أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لاستخدام الموسيقى المصاحبة للصور ومقاطع الفيديو التي ينشرها الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق بالموسيقى في حد ذاتها فقط، وإنما بطبيعة استخدامها والمحتوى المرتبط بها.
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء، تلفزيوني إن الموسيقى في أصلها أصوات، وحكم استخدامها يرتبط بما تحمله من مضمون وأثر، موضحًا أن «حسنها حسن وقبيحها قبيح».
وأشار الدكتور محمود شلبي إلى أن الاستماع إلى الموسيقى أو استخدامها لا يكون محل منع إذا كانت خالية من المضامين التي تثير الشهوات أو تحث على الفواحش والانحراف، لافتًا إلى أن ذلك يشمل أيضًا وضع الموسيقى على الصور أو مقاطع الفيديو المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ضابط استخدام الموسيقى على الصور والفيديو
وأكد أمين الفتوى أن الضابط الأساسي في الحكم هو طبيعة المحتوى المصاحب للموسيقى والنتيجة التي يمكن أن يؤدي إليها، موضحًا أنه إذا كان الاستخدام بعيدًا عن إثارة الفتنة أو الترويج لما يتعارض مع القيم والآداب، فلا حرج فيه وفق هذا الضابط.
وأضاف أن الحكم لا ينفصل عن الغرض الذي تستخدم فيه الموسيقى، وكذلك مضمون الصور أو الفيديوهات التي تصاحبها، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تنظر إلى مقاصد الأفعال وما يترتب عليها من آثار ونتائج.
العبرة بالمضمون والغاية
وشدد الدكتور محمود شلبي على أن تقييم استخدام الموسيقى المصاحبة للمحتوى يعتمد على طبيعة ما يُقدم والهدف من نشره، مؤكدًا أن الوسيلة لا تُنظر إليها بمعزل عن مضمونها وما قد يصاحبها من تأثيرات أو دلالات.
وأوضح أن الاستخدام المنضبط الذي يخلو من المحاذير الشرعية لا حرج فيه، بينما يختلف الحكم إذا ارتبط المحتوى بما يثير الشهوات أو يدعو إلى الفواحش أو الانحراف، ليظل الضابط الأساسي هو مضمون الاستخدام والغاية منه وما يترتب عليه.

