أكد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، أن قسم جراحة الوجه والفكين بمستشفى ديرب نجم المركزي نجح في التعامل مع 3 حالات من إصابات وكسور الوجه والفكين، تضمنت كسورا متعددة ومفتتة بمنتصف الوجه والفكين، وكسورا متعددة ومزاحة بالفك السفلي، إلى جانب إصابات متهتكة ونافذة بالشفاه واللسان.
وأوضح أن ذلك من خلال عمليات جراحية دقيقة هدفت إلى إعادة البناء التشريحي والوظيفي للوجه والفكين واستعادة الإطباق والشكل الطبيعي للوجه، بقيادة الدكتور محمد الهواري، وبمشاركة الدكتور عمر الشوادفي، والدكتور أحمد مصطفى نصر، والدكتورة سعاد إبراهيم، وأحمد الغياتي، والدكتور محمود سعيد، وبالتعاون مع الفرق الطبية بالمستشفى.
وقال وكيل وزارة الصحة إن ما تشهده مستشفيات المحافظة من نجاحات متتالية في مختلف التخصصات الطبية يأتي نتيجة الدعم المستمر من وزارة الصحة والسكان والمحافظة للفرق الطبية، والحرص على توفير كوادر مؤهلة لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة.
وأضاف أن التعامل مع إصابات وكسور الوجه والفكين يحتاج إلى سرعة في التقييم واتخاذ القرار الطبي المناسب، إلى جانب التكامل بين التخصصات الطبية المختلفة.
وأشاد بكفاءة أداء الفريق الطبي بقسم جراحة الوجه والفكين بمستشفى ديرب نجم المركزي، وما يقدمه من جهود متميزة في التعامل مع الحالات الطارئة حفاظاً على صحة وحياة المرضى.
وأشار إلى أن الحالة الأولى كانت تعاني من كسور متعددة ومفتتة بعظام منتصف الوجه والفكين على الجانبين، مصحوبة باضطراب في الإطباق وتشوه واضح في الشكل العام للوجه، وتم إجراء رد مفتوح للكسور وإعادتها إلى وضعها التشريحي المناسب، مع التثبيت الداخلي باستخدام الشرائح والمسامير، من خلال مداخل جراحية خارجية وداخل الفم، مع الاستفادة من الجرح الموجود أعلى العين للوصول إلى مناطق الكسور، مع مراعاة الحفاظ على الشكل الجمالي للوجه وتقليل التشوه والندبات الظاهرة.
وذكر أنه تم التعامل مع الجزء الأمامي من الفك العلوي من خلال مدخل جراحي داخل الفم، حيث جرى رد وتثبيت القطع العظمية ووضع شريحة تثبيت ممتدة على طول الجزء الأمامي من الفك العلوي، لتحقيق الثبات وإعادة بناء الدعامة العظمية الأمامية، إلى جانب تثبيت الجانبين الأيمن والأيسر باستخدام الشرائح والمسامير بما يتناسب مع امتداد الكسور، بهدف استعادة محاذاة عظام الوجه ودعاماته وثباتها، وتم رد ومحاذاة الأسنان والقطاعات العظمية بالفك العلوي واستعادة العلاقة الصحيحة بين الفكين وتحسين الإطباق، مع وضع مسامير تثبيت بين الفكين «IMF screws» في الفك العلوي والسفلي لاستخدامها في تركيب الاستك المطاطي «Elastic bands» للمساعدة في توجيه وتحسين الإطباق تدريجياً خلال فترة المتابعة والعلاج الوظيفي، كما تم رد وتصحيح وضع الأنف وإعادة تشكيله إلى الوضع التشريحي والتجميلي المناسب، مع وضع دعامة أنفية «Nasal splint» للحفاظ على الوضع الصحيح خلال فترة الالتئام، والتأكد في نهاية العملية من ثبات الشرائح والمسامير واستقرار القطع العظمية وتحسن محاذاة عظام الوجه واستعادة الإطباق بصورة مرضية.
وأشار إلى أن الحالة الثانية كانت مصابة بكسور متعددة ومزاحة بالفك السفلي على الجانبين، مصحوبة باضطراب في الإطباق نتيجة الإصابة، وبعد إجراء الفحوصات والتقييم الطبي اللازم تم وضع الخطة العلاجية وإجراء العملية الجراحية، حيث تم رد الكسور وإعادة الأجزاء العظمية إلى وضعها التشريحي، وتثبيتها باستخدام الشرائح والمسامير على جانبي الفك السفلي، مع استخدام مسامير التثبيت بين الفكين لضبط الإطباق وإعادة الأسنان إلى وضعها الطبيعي، وقد تم تحقيق ثبات جيد للكسور واستقرار الإطباق.
ولفت إلى أن قسم الطوارئ استقبل الحالة الثالثة إثر حادث أيضاً أسفر عن إصابات شديدة ومتعددة بمنطقة الوجه والفم، شملت جروحاً متهتكة بالشفة العلوية والسفلية وجرح نافذ وعميق باللسان، مع تهتك بالأنسجة الرخوة المحيطة بالفم والوجه، وبعد تقييم الحالة والتأكد من استقرارها تم التعامل مع الإصابات جراحياً، من خلال تنظيف واستكشاف الجروح وإزالة الأنسجة غير الحيوية عند الحاجة، ثم إعادة ترميم وخياطة الأنسجة المصابة بدقة، وإصلاح جروح اللسان والشفاه واستعادة الشكل التشريحي الطبيعي قدر الإمكان، مع متابعة الحالة بعد التدخل للتأكد من سلامة التئام الجروح والحفاظ على الوظيفة والشكل الطبيعي للفم، وتمت جميع العمليات بنجاح.


