حذر الشيخ محمد المغربي، أمين عام المجلس الروحي الأعلى للطوائف المسيحية والإسلامية في البرازيل، من تأثير الاستخدام المفرط لوسائل التكنولوجيا على العلاقات داخل الأسرة، مؤكدًا أن من أبرز التحديات التي تواجه الأسر اليوم تراجع التواصل المباشر بين أفرادها.
التكنولوجيا وتفكك التواصل الأسري
وقال الشيخ محمد المغربي، في تصريح خاص لـ«صدى البلد»، إن أفراد الأسرة أصبحوا يعيشون في عالم منفصل رغم وجودهم تحت سقف واحد، موضحًا أن كل فرد أصبح يمتلك هاتفه أو جهاز الكمبيوتر الخاص به، ويتابع مواقع وصفحات ومحتويات تختلف عن بقية أفراد الأسرة.
وأشار إلى أن هذا الواقع أدى في بعض الأحيان إلى تراجع الحوار والتفاعل بين الأبناء، قائلًا إن من المشاهد اللافتة أن «أخوين يجلسان في نفس الغرفة، لا يتكلمان مع بعضهما البعض، ولا يلعبان حتى مع بعضهما».
وشدد على ضرورة وضع «ميثاق شرف أسري» ينظم استخدام وسائل التكنولوجيا داخل المنزل، بحيث تتفق الأسرة على أوقات محددة لاستخدام الهواتف والأجهزة، مع تخصيص وقت يجتمع فيه الآباء والأبناء بعيدًا عن هذه الوسائل.
وأكد أن الحفاظ على الأسرة يتطلب إعادة بناء مساحات التواصل والحوار بين أفرادها، حتى لا تتحول التكنولوجيا من وسيلة للتواصل إلى عامل يؤدي إلى العزلة داخل البيت الواحد.

