أشاد رئيس جمهورية النمسا، ألكسندر فان دير بيلين، بالنموذج النمساوي لـ "الشراكة الاجتماعية" بمناسبة مرور 80 عاماً على تأسيسه، مؤكداً أن القدرة على التقارب والتفاهم المتبادل رغم الاختلافات تشكل العمود الفقري للاستقرار الديمقراطي والتماسك المجتمعي في البلاد.
جاء ذلك في بيان صحفي عقب جلسة مباحثات عقدها الرئيس النمساوي مع رؤساء وممثلي المنظمات الأربع الكبرى المشكّلة للشراكة الاجتماعية: مارثا شولتس (عن الغرفة الاقتصادية النمساوية WKÖ)، وولفغانغ كاتزيان (عن اتحاد النقابات النمساوية ÖGB)، وريناتي أندرين (عن غرفة العمال AK)، ويوزف موسبروغار (عن غرفة الزراعة النمساوية LK).
وقال فان دير بيلين: "إن 80 عاماً من الشراكة الاجتماعية هي 80 عاماً من الجاهزية المستمرة للتقارب والتفاهم والعمل المشترك لتنفيذ المشاريع الوطنية، بقطع النظر عن حجم الاختلافات في الرؤى والمواقف".
وأعرب الرئيس عن شكره للقيادات المشاركة في الحوار، مشدداً على أن القوة العظمى للنمسا — مجتمعاً ونظاماً ديمقراطياً — تكمن في الإصرار على البحث عن حلول مشتركة والتوصل إلى تسويات متوازنة وصالحة، حتى في أوقات تضارب المصالح.
ويُعد هذا التصريح تأكيداً رسمياً من الرئاسة النمساوية على التمسك بنهج الحوار المؤسسي بين أصحاب العمل والعمال والقطاع الزراعي، كركيزة أساسية وصمام أمان لحل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية عبر المفاوضات التوافق السياسى