التقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الأربعاء مجمع كهنة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، وذلك في مقر المطرانية بملوي.
خلال اللقاء قدم قداسته للكهنة نصائح هامة لخدمتهم، لافتًا إلى أن هذه النصائح من أجل تجديد الحياة لكيما يكونوا كهنة حسب قلب الله.
وقرأ قداسة البابا الآيتين التاليتين"وَأَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ، وَضَمِيرٍ صَالِحٍ، وَإِيمَانٍ بِلاَ رِيَاءٍ..... وَأَنَا أَشْكُرُ الْمَسِيحَ يَسُوعَ رَبَّنَا الَّذِي قَوَّانِي، أَنَّهُ حَسِبَنِي أَمِينًا، إِذْ جَعَلَنِي لِلْخِدْمَةِ" (١تي ١: ٥ و ١٢).
وعلق قائلاً: "في الكهنوت نحن نكرس أنفسنا باختيارنا والأب الكاهن هو المفصل الذي في حياة الكنيسة يعمل معه الخدام والشعب تحت رعاية الأب المطران والأب البطريرك"
وقدم النصائح التالية:
١- احترس من الثعالب الصغيرة"كن حذرًا": احترس من حروب الجسد كالشهوات وشراهة الطعام والكسل والزينة الخارجية، ومن حروب العقل كالمعرفة الزائدة والجحود وعدم الوفاء والحرفية، ومن حروب النفس كالقلق والخوف والاضطراب الداخلي، اعلم إنك في رعاية المسيح وانتبه إنك كاهن الله العلي.
٢- ضياع الهدف"كن مستقيمًا": يضيع هدف التكريس نتيجة عدم وجود قانون روحي أو أب اعتراف.
في موقع خدمتك أنت مسؤول عن كل أسرة بل وكل إنسان، احذر من تحول هدفك الذي هو خلاص كل نفس تحت رعايتك. لقد كان اختيارك من قِبل الله فانتبه إلى هدف تكريسك واحرص على الاعتراف والخلوات الروحية والتوبة والدموع وراجع هدفك باستمرار فنحن ككهنة في سباق القداسه لذلك نصلي دائمًا قائلين "قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي." (مز٥١: ١٠)
٣- حروب الذات"كن متضعًا": لنا ثلاثة أعداء الشيطان والعالم من الخارج والذات من الداخل. الذات هي الغرور والإعجاب بالنفس والأنانية ومحبة النصيب الأكبر، لا تجعل الانانيه تعمل في قلبك. أيضًا من حروب الأنانية التسلط والبحث عن المديح، لا تبحث عن التكريم.
٤- الغيبيات"كن قارئًا": تكثر في المجتمعات الريفية الغيبيات، لا تخترع المعجزات والخبرات وتنساق في مجال السحر والأعمال فثقافة الغيبيات تضيع الإنسان وهذا فخ يضعه لك عدو الخير. اقرأ دائمًا في الوصية والإنجيل ذلك ينقي القلب والفكر ولا تنجرف في هذه الأمور.
٥- العمل الانفرادى"كن متفاعلاً ": تعمل الكنيسة بنظام جميل وكل أب يعرف رعيته، لا تنفرد بالعمل بل حاول اكتشاف وتلمذة الجيل الثاني الذي سيكون إضافة للكنيسة تتقدم به. العمل والفكر الجماعي مهم جدًا "هُوَذَا مَا أَحْسَنَ وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَسْكُنَ الإِخْوَةُ مَعًا!"(مز١٣٣: ١)، لا تجعل الفكر السلبي يسيطر عليك. الآلة ليس لها ضمير ومشاعر وقلب وقد أصبح الوضع خطيرًا في العالم إذ حلت الآلة مكان الإنسان، فلنحرص على العمل الجماعي معًا.
٦- فقر الإبداع"كن مبدعًا": نحتاج دائمًا للتجديد والتحديث والإبداع في الاجتماعات والمؤتمرات. كان القديس اثناسيوس الرسولى يشرح اللاهوت بالفلسفة ليواكب عصره، جيد ان نستخدم ما هو موجود في العالم ونخدم به. كن مبدعًا في التطوير ملتزمًا بالقواعد واعطِ فرصة للشباب ليخدموا وابتعد عن التكرار الممل.
ما أجمل أن تكون الخدمة مثمرة لتفرح قلب ربنا يسوع المسيح.
وطَيَّبَ قداسة البابا قبل لقائه مع مجمع كهنة الإيبارشية، مزاري البابا يوأنس الخامس عشر البطريرك الـ ٩٩ والمتنيح الأنبا بيمن أسقف ملوي الذي تأسست الإيبارشية في عهده عام ١٩٧٦.














