قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد البراءة .. المشدد 7 سنوات لرئيس جمعية رجال أعمال أسيوط السابق و4 آخرين .. التفاصيل

مرافعة رئيس نيابة الأموال العامة بأسيوط أمام المحكمة
مرافعة رئيس نيابة الأموال العامة بأسيوط أمام المحكمة

قضت الدائرة الثانية الاستئنافية بمحكمة جنايات أسيوط بالسجن المشدد 7 سنوات حضورياً لرئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال بأسيوط السابق، وغيابياً لأمين صندوق الجمعية السابق.

كما قضت المحكمة بالسجن المشدد 5 سنوات على 3 متهمين آخرين، بينهم اثنان هاربان، بعد إدانتهم في قضية الاستيلاء على أموال مملوكة لجمعية رجال الأعمال بأسيوط.

وألزمت المحكمة المتهمين برد مبلغ 18 مليونًا و436 ألفًا و909 جنيهات، مع تغريمهم غرامة مساوية للمبلغ، وفقًا لما انتهت إليه المحكمة في القضية.

وتأتي الأحكام بعد أيام من صدور حكم محكمة جنايات أسيوط، في درجتها الأولى، ببراءة رئيس مجلس إدارة الجمعية السابق و4 آخرين، من بينهم أمين صندوق الجمعية السابق.

وسارعت نيابة الأموال العامة بأسيوط بالطعن على حكم البراءة، لتعاد محاكمة المتهمين أمام الدائرة الثانية الاستئنافية بمحكمة جنايات أسيوط.

وجاء استئناف النيابة تحت إشراف المستشار فليمون رفعت شاكر، المحامي العام الأول لنيابة استئناف أسيوط للأموال العامة، وبرئاسة المستشار محمود حلمي، رئيس نيابة الأموال العامة بأسيوط، والمستشار أحمد كمال، وكيل النيابة.

وخلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، أكد المستشار محمود حلمي أن النيابة العامة طعنت على حكم البراءة استنادًا إلى ما تضمنته أوراق القضية والتحقيقات وتقارير الخبرة من وقائع وأدلة.

وأوضح أن الطعن لم يكن بهدف طلب الإدانة جزافًا أو التشفي من المتهمين، وإنما لعرض ما انتهت إليه التحقيقات بشأن الاتهامات المنسوبة إليهم.

وقالت النيابة إن القضية تتعلق، بحسب ما عرضته في مرافعتها، بالحصول على ربح ومنفعة من أعمال الوظيفة دون وجه حق، والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على أموال الجمعية.

وتعود بداية القضية، وفقًا لمرافعة النيابة، إلى ما أسفرت عنه أعمال عضو هيئة الرقابة الإدارية الضابط محمد حسن يسري الشريف، عقب ورود معلومات عن وجود مخالفات داخل جمعية رجال أعمال أسيوط.

وتعلقت المعلومات، بحسب النيابة، بتعاقدات ومشروعات قالت إنها ترتب عليها إهدار مبالغ مالية من أموال الجمعية.

ودارت الوقائع، وفقًا لما عرضته النيابة، حول عقدين رئيسيين، أولهما لتوريد معدات وأدوات تستخدم في تجميع الأجهزة الكهربائية والشاشات، والثاني لبناء مصنع كامل المرافق لتجميع الأجهزة الكهربائية والشاشات.

واتهمت النيابة المتهمين الأول والثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية السابق وأمين الصندوق السابق، بإبرام تعاقد لتوريد خط إنتاج لتجميع شاشات العرض، دون اتباع الإجراءات المقررة في اللائحة الأساسية للجمعية.

وقالت النيابة إن المتهمين انفردا بإجراءات التعاقد وحجباها عن باقي أعضاء مجلس الإدارة، مشيرة إلى أن التحقيقات قدرت قيمة الزيادة عن الأسعار السوقية، وفقًا لما ورد في المرافعة، بنحو 6 ملايين و652 ألف جنيه.

كما أشارت إلى إبرام تعاقد مع المتهم الخامس، محمد أ. ك، بتاريخ 1 أكتوبر 2017، لبناء مصنع كامل المرافق لتجميع الأجهزة الكهربائية.

وقالت النيابة إن التعاقد تم دون اتباع الإجراءات المقررة، وبأسعار تزيد على الأسعار السوقية، وقدرت قيمة تلك الزيادة، وفق التحقيقات، بنحو 8 ملايين و261 ألفًا و757 جنيهًا و60 قرشًا.

كما اتهمت النيابة المتهمين بصرف 5 ملايين و575 ألف جنيه من أموال الجمعية للمتهم الثالث، بالمخالفة للشروط المنصوص عليها في العقد المبرم معه.

ووجهت النيابة إليهما كذلك اتهامًا بصرف 5 ملايين و851 ألفًا و852 جنيهًا لأنفسهما دون اتباع الإجراءات الصحيحة الخاصة بالصرف.

وقالت النيابة إن المتهمين أدرجا تلك المبالغ في البرنامج المحاسبي للجمعية ضمن قطاع المشروعات الخاص بإنشاء مصنع تجميع الأجهزة الكهربائية بالمنطقة الصناعية ببني غالب، بما يفيد صرفها على تنفيذ المشروع، خلافًا للحقيقة.

وللوقوف على حقيقة المخالفات، شُكلت لجنة فنية ضمت مهندسين من كلية الهندسة بجامعة أسيوط ومديرية الإسكان بالمحافظة لفحص التعاقدات وتقييم الأعمال والمبالغ المصروفة ومدى مطابقتها للأسعار والاشتراطات.

كما انتدبت النيابة لجنة من مكتب خبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة بسوهاج لفحص الوقائع والمستندات والحسابات الخاصة بالجمعية.

وقالت النيابة إن تقرير لجنة الخبرة تناول الفترة من 2016 وحتى 2021، وانتهى إلى وجود إجراءات تعاقدية وصرف مالي محل الاتهام.

وكان من أبرز النقاط القانونية التي تناولتها النيابة في استئنافها الطبيعة القانونية لأموال جمعية رجال أعمال أسيوط، بعدما تمسك دفاع المتهمين أمام محكمة أول درجة بأن أموال الجمعية لا تعد أموالًا عامة.

وردت النيابة، وفقًا لما عرضته في مرافعتها، بأن أموال الجمعية تخضع للحماية المقررة للمال العام، استنادًا إلى النصوص القانونية المنظمة للجمعيات الأهلية وخضوعها للإشراف والرقابة.

واستندت النيابة إلى مواد من قانون العقوبات والقوانين المنظمة للجمعيات الأهلية، مشيرة إلى خضوع الجمعية للإشراف الإداري والرقابة المالية من الجهات المختصة.

كما أشارت إلى شهادة محمد عبد اللاه العطيفي، وكيل مديرية التضامن الاجتماعي بأسيوط في ذلك الوقت، بشأن خضوع الجمعية لإشراف ورقابة مديرية التضامن الاجتماعي.

وأكدت النيابة أن صرف المبالغ محل الاتهامات تم خلال الفترة من 31 ديسمبر 2017 حتى 10 أغسطس 2021، ومن ثم تمسكت بتطبيق القوانين المنظمة للجمعيات الأهلية خلال تلك الفترة.

وشرحت النيابة خلال مرافعتها الأركان القانونية للاتهامات المسندة إلى المتهمين، موضحة أن جريمة الحصول على ربح أو منفعة من أعمال الوظيفة تتطلب توافر السلوك المجرّم والقصد الجنائي وفقًا للقانون.

كما تناولت أركان جريمتي الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام، موضحة أن الاتهام يقوم على اتجاه الموظف إلى الاستيلاء على المال أو تمكين الغير منه مع توافر القصد الجنائي.

وطالبت نيابة الأموال العامة بإلغاء حكم البراءة الصادر من محكمة أول درجة، مستندة إلى ما ورد في التحقيقات وتقارير الخبرة والنصوص القانونية التي استندت إليها في مرافعتها.

وبعد سماع مرافعات النيابة ودفاع المتهمين والمداولة، أصدرت الدائرة الثانية الاستئنافية بمحكمة جنايات أسيوط حكمها بالسجن المشدد على المتهمين.

وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد سيف النصر محمد، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين خالد عبدالسلام وأحمد عبدالمقصود، الرئيسين بالمحكمة، وأمانة سر محمد فاروق هاشم وطارق فارس.

وانتهت القضية إلى انتقال المتهمين من حكم بالبراءة أمام محكمة أول درجة إلى أحكام بالسجن المشدد أمام الدائرة الاستئنافية، مع إلزامهم برد المبلغ محل القضية وتغريمهم غرامة مساوية له.