أعلن غريغوري ميكس، النائب الديمقراطي الكبير في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، أنه لن يؤيد صفقة أسلحة مقترحة لإسرائيل بقيمة نحو 2.8 مليار دولار، بسبب مخاوف من عدم استخدام الذخائر بما يتوافق مع القانون الدولي.
وبحسب مسؤول أمريكي مطلع على الصفقة، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم بيع إسرائيل عشرات الآلاف من القنابل شديدة التدمير، في صفقة أبلغت بصورة غير رسمية إلى لجان الكونجرس المعنية بمبيعات الأسلحة الكبرى.
40 ألف قنبلة في الصفقة
وتشمل الصفقة، وفق المسؤول الأمريكي، نحو 40 ألف قنبلة، بينها 20 ألف قنبلة من طراز MK-84 و20 ألفًا من طراز BLU-117، وتزن كل قنبلة نحو ألفي رطل، أي ما يقارب طنًا واحدًا.
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” أول من أورد تفاصيل الشحنة المرتقبة، فيما لم ترد وزارة الخارجية الأمريكية والسفارة الإسرائيلية في واشنطن على الفور على طلبات التعليق، وفق ما ورد في المعلومات المتداولة بشأن الصفقة.
ويخضع بيع الأسلحة الكبرى لمراجعة غير رسمية من جانب رؤساء لجان الكونجرس، إلا أن اعتراض ميكس وحده لا يمنع الإدارة الأمريكية من المضي قدمًا في الصفقة.
مخاوف بشأن استخدامها في غزة ولبنان
ويرتبط اعتراض ميكس بمخاوف من استخدام القنابل الثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان، خصوصًا في قطاع غزة ولبنان، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على المدنيين، بحسب ما أعلنه النائب الديمقراطي.
وتأتي الصفقة المقترحة في وقت يشهد نقاشًا سياسيًا متواصلًا داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار إمدادات الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل، ولا سيما الذخائر الثقيلة، بالتزامن مع تراجع التأييد الشعبي الأمريكي لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة عام 2023، وكان التراجع أكثر وضوحًا بين الناخبين الديمقراطيين.
ما هي قنبلة MK-84؟
تزن قنبلة MK-84 نحو طن، ويبلغ طولها قرابة 3.7 متر، وقطرها 457 ملم، ويمكن أن تحمل نحو 430 كيلوجرامًا من المتفجرات، وتستخدم بصورة أساسية ضد أهداف عسكرية، من بينها التحصينات ومدارج الطائرات.
وتُنتج القنبلة بشكل رئيسي شركة جنرال ديناميكس الأمريكية، كما يمكن تزويدها بأنظمة توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي، لتحويلها إلى ذخيرة موجهة.
وتُسقط قنابل MK-84 من طائرات مقاتلة، بينها طائرات F-15 وF-16، وتتميز بقدرة تدميرية كبيرة، ما يفسر المخاوف التي أُثيرت داخل الكونجرس بشأن استخدامها في مناطق مأهولة بالسكان.