اختتم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، بعقد اجتماع الأربعاء الأسبوعي في كاتدرائية القديس مار مرقس الرسول بمقر المطرانية، التي دشنها صباح اليوم، بحضور عدد من الآباء المطارنة والأساقفة وأبناء الإيبارشية.
وخلال الاجتماع، قدم الطفل كاراس بيشوي، البالغ من العمر 14 عامًا، عرضًا لمشروع زراعي أطلق عليه «المزرعة الذكية»، يتضمن 6 أجهزة تساعد في الأعمال الزراعية، من بينها توفير المياه، وإنتاج الكهرباء، وتصنيع السماد العضوي، والاكتشاف المبكر للحرائق وتأمين المكان، ونال المشروع إشادة وتشجيع قداسة البابا.
كما شارك طفل آخر في عرض خبراتهما من ملتقى «لوجوس جونيور» الذي أُقيم في يوليو الماضي.
وفي عظته، استكمل قداسة البابا سلسلة «قوانين روحية للحياة»، متناولًا قانون «البركة»، موضحًا أن بركة الله لا غنى عنها في حياة الإنسان، وأن العطاء يفتح أبواب البركة، فكلما أعطى الإنسان للآخرين، عاد الخير إلى حياته. وأكد أهمية أن يكون للإنسان «مكيال واحد» في عطائه، وألا يستخدم مكيالين، إلى جانب أن يكون مكياله كبيرًا وسخيًّا، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «أَعْطُوا تُعْطَوْا، كَيْلًا جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا فَائِضًا».
وأشار قداسته إلى أن البركة لا تقتصر على الأمور المادية، بل تشمل غفران الخطايا، والحماية من الأمراض، والنجاة من الضيقات، والرحمة والرأفة، والرضا والشبع، وتجدد الفكر والقلب، مستشهدًا بآيات المزمور 103.
وفي ختام العظة، أعطى تدريبًا عمليًا للأبناء، وهو كتابة 30 بركة أعطاها الله للإنسان في ورقة، والتأمل فيها وتقديم الشكر لله يوميًا، مؤكدًا أن تذكر إحسانات الله، ومنها عطايا صلاة الشكر، يقود الإنسان إلى الاتضاع والامتلاء بروح الشكر.






