قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا تواضروس من كاتدرائية ملوي: بركة الله لا غنى عنها

قداسة البابا تواضروس
قداسة البابا تواضروس

عقد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء اليوم اجتماع الأربعاء الأسبوعي لقداسته في كاتدرائية القديس مار مرقس الرسول، بملوي مقر مطرانية ملوي، والتي دشنها صباح اليوم، في إطار زيارته الرعوية الحالية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين. 

وصلى قداسة البابا صلاة الشكر، بمشاركة الآباء المطارنة والأساقفة، ثم عرض طفلان من أبناء الإيبارشية ممن شاركوا في ملتقى لوجوس چونيور في شهر يوليو الماضي، الخبرات التي أضيفت لهم من الملتقى، وقدم الطفل كاراس بيشوي (١٤ سنة) عرضًا لمشروع زراعي أسماه "المزرعة الذكية"، يتضمن ستة أجهزة تساعد في الأعمال الزراعية تتميز بأنها تساهم في توفير المياه،  وإنتاج الكهرباء وتصنيع السماد العضوي، والاكتشاف المبكر للحرائق إلى جانب تأمين المكان. ونال الأطفال تشجيع وإشادة قداسة البابا.

كما تحدث نيافة الأنبا ديمتريوس مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، مقدمًا الشكر لقداسة البابا على مجيئه للإيبارشية بالتزامن مع احتفالات الإيبارشية باليوبيل الذهبي لتأسيسها.

ورتل كورال مكون من ذوي الاحتياجات الخاصة بعض الألحان الكنسية، وعرض فيلمًا تسجيليًّا يؤرخ للخمسين سنة الماضية (١٩٧٦ - ٢٠٢٦) بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونيين.

وفي العظة استكمل قداسته سلسلة "قوانين روحية للحياة"، وتحدّث اليوم عن قانون: "البركة"، وقرأ جزءًا من المزمور ١٠٣، والأعداد (١ - ٥)، وأوضح أن بركة الله لا غنى عنها في حياة الإنسان.

وتناول قداسة البابا البركة في عدة نقاط، هي:
- أن الإنسان كلما أعطى كلما أخذ، وما يزرعه في حياة الآخرين فبذلك يزرع في حياته هو، مثال المحبة بين داود ويوناثان، وعندما مات يوناثان قدم داود الرعاية لمفيبوشث المُقعد ابن يوناثان، لذلك كلما يعطي الإنسان كلما تزيد البركة عنده.
- أن يستخدم الإنسان مكيالًا واحدًا في عطائه لكي يحصل على البركة، وألا يستخدم مكيالين، مثال الفريسي والعشار، عندما شكر الفريسي في نفسه أمام الله في الهيكل، بينما العشار الذي طلب الرحمة من الله خرج مُبرّرًا. 
- أن يجعل الإنسان مكياله كبيرًا، "أَعْطُوا تُعْطَوْا، كَيْلًا جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا فَائِضًا" (لو ٦: ٣٨)، لأن السيد المسيح لا يتكلم عن العطاء فقط بل عن كيفية العطاء، مثلما فعلت الأرملة ذات الفلسين، ومدحها السيد المسيح لأنها أعطت من أعوازها، لذلك الأفضل أن يكون مكيال الإنسان هو نوعية العطاء وليس مجرد قيمة العطاء، ومن الجيد أن يعطي الإنسان بزيادة وبسخاء لكي يحصل على بركة في حياته.

وأعطى قداسته تدريبًا لنتعلمه ونُعلمه لأبنائنا، أن نكتب في ورقة ثلاثين بركة أعطاها الله لنا، لكي نشكره في كل يوم في الشهر على هذه النعمة.

وتناول قداسة البابا بعضًا من نِعم الله على الإنسان من خلال آيات المزمور، كالتالي: 
- "الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ": الله يغفر كل خطايانا ويرفعها.
- "الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ": الله يحمينا من أمراض كثيرة.
- "الَّذِي يَفْدِي مِنَ الْحُفْرَةِ حَيَاتَكِ": الله ينجينا من مشاكل وضيقات كثيرة.
- "الَّذِي يُكَلِّلُكِ بِالرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ": الله يعطينا الرحمة باستمرار في حياتنا.


- "الَّذِي يُشْبِعُ بِالْخَيْرِ عُمْرَكِ": الله يعطينا الرضا والشِبع.
- "فَيَتَجَدَّدُ مِثْلَ النَّسْرِ شَبَابُكِ": الله يجعلنا نشعر بالشباب في الفكر والقلب لكي نشعر بقيمة الحياة.

وأكّد قداسته على إحسانات الله من خلال العطايا السبع التي نرددها في صلاة الشكر، والتي تبدأ بنعمة الستر وتكتمل بنعمة أن الله حفظنا إلى هذه الساعة، مما يجعلنا ننسحق ونتضع ونشكر الله في كل صباح ومساء.