صعدت السلطات الإيرانية إجراءاتها لمراقبة استهلاك الوقود، بعدما أمر القضاء في مدينة رودان بحجز 163 سيارة وإلغاء بطاقات الوقود الخاصة بها، عقب رصد قيام تلك المركبات بالتزود بالوقود أكثر من مرة خلال فترة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة.

وقال رضا رنجبور بناب، رئيس السلطة القضائية في رودان، إن القرار يأتي ضمن خطة المراقبة الذكية لمحطات الوقود، والتي تعتمد على البيانات الإلكترونية وأنظمة قراءة لوحات السيارات لرصد أنماط التزود بالوقود والتحقق من الحالات غير المعتادة.
وأوضح أن السلطات قامت بإعداد قائمة بأرقام لوحات المركبات التي رصدت المنظومة قيامها بالتزود بالوقود بصورة متكررة خلال فترة قصيرة، قبل إصدار أوامر قضائية بحجز السيارات المعنية وإلغاء بطاقات الوقود المرتبطة بها.
_582_062112.jpg)
وتعتمد المنظومة على كاميرات قادرة على قراءة لوحات السيارات، وربط البيانات المتعلقة بدخول المركبات إلى محطات الوقود وعمليات التزود التي تتم داخلها، ويتيح هذا النظام للسلطات مقارنة سجلات الاستخدام واكتشاف الحالات التي تختلف عن النمط المعتاد.
وأكد المسؤول الإيراني استمرار عمليات المراقبة ومراجعة بيانات محطات الوقود بصورة متواصلة، مشيرا إلى أن المركبات التي تظهر لديها أنماط متكررة وغير اعتيادية في التزود بالوقود ستخضع للمراجعة قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
_582_062117.jpg)
وتأتي هذه الإجراءات في ظل الضغوط التي تواجه قطاع الطاقة والوقود في إيران، حيث تحاول السلطات إدارة الاستهلاك والحد من صور الاستخدام غير المنظم للوقود، إلى جانب الاعتماد بشكل أكبر على أدوات المراقبة الرقمية.
ويعكس استخدام كاميرات قراءة اللوحات والبيانات الإلكترونية توجه متزايد نحو إدارة منظومة الوقود باستخدام الأنظمة الذكية، بدلا من الاعتماد فقط على الرقابة التقليدية داخل محطات التزود.
ومن المنتظر أن تستمر السلطات في مراجعة بيانات المركبات، مع إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحق السيارات التي تثبت مخالفتها للقواعد المعمول بها.



