لجأ يمنيون إلى القوارب للفرار من مناطق القتال في اليمن، مع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن تداعياتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، بحسب تقرير لوكالة أنباء رويترز.
ووصل عشرات اليمنيين إلى سواحل جيبوتي على متن قوارب مكتظة بالركاب، هربًا من المعارك بين مقاتلي جماعة الحوثي المدعومين من إيران والقوات اليمنية المدعومة من السعودية.
وقال أحمد حسن، البالغ من العمر 70 عامًا، للمنظمة الدولية للهجرة، عقب وصوله إلى أفريقيا: «كان البحر هائجًا، وأصيب الأطفال بدوار البحر؛ فالجميع لم يعتادوا على البحر».
وأضاف حسن أنه فر من قريته بعد وصول مقاتلي الحوثي إليها وتعرضها لغارات جوية، موضحًا: «كلما طالت فترة بقائنا، ساءت الأوضاع أكثر؛ إذ أُغلقت المتاجر ولم يعد هناك طعام يمكن شراؤه».
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن أكثر من 100 ألف يمني نزحوا جراء القتال الأخير ، فيما نزح معظمهم داخل الأراضي اليمنية.
في السياق ذاته، أفادت قناة تلفزيونية يسيطر عليها الحوثيون بوقوع غارات جوية سعودية جديدة، اليوم الخميس، في محافظة حجة القريبة من الحدود السعودية وساحل البحر الأحمر، إضافة إلى غارات في محيط مدينة تعز جنوبًا.
ويقول الحوثيون، الذين أعلنوا السيطرة على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر منذ الأسبوع الماضي، إن القوات الجوية السعودية شنت مئات الغارات خلال الأيام الأخيرة، بينما أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف عبر الحدود.
وأعلن الحوثيون، الأربعاء، إسقاط مقاتلة سعودية من طراز «إف-15»، ونشروا مقطع فيديو يظهر مقاتلين وسط حطام متفحم في موقع تحطم الطائرة، فيما لم يتضمن النص المتاح تفاصيل عن رد سعودي على هذا الإعلان.
اتساع الحرب يهدد إمدادات الطاقة
ويهدد امتداد القتال إلى اليمن والسعودية بتفاقم اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، في ظل النقص الناجم عن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير.
وتراوحت أسعار الخام العالمية خلال الأسبوع بين 100 و110 دولارات للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ مايو، بينما ارتفعت تكاليف الوقود للمستهلكين وقطاع الصناعة، وسجل متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا جديدًا، الخميس، مقتربًا من 6.40 دولار للجالون.
وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس دونالد ترامب، الأربعاء، إنه يأمل في اقتراب نهاية الحرب، مضيفًا أن الإيرانيين «يريدون إبرام اتفاق»، بينما لم تُستأنف المفاوضات بين واشنطن وطهران منذ انهيار اتفاق مؤقت في يونيو.
وتعمل البحرية الأمريكية على توجيه السفن عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، فيما تفرض واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية.
وتقول طهران إن المضيق مغلق وسيظل كذلك إلى حين رفع الحصار.
الحوثيون يهددون طرق نقل نفط الخليج
وتزيد التطورات في اليمن من المخاطر التي تواجه المسار البديل الرئيسي لنقل نفط الخليج، في ظل سيطرة الحوثيين على أجزاء من ساحل البحر الأحمر وجزر داخل مضيق باب المندب، الذي يشكل بوابة البحر الأحمر إلى خليج عدن.
كما توقف خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب» عن العمل منذ تعرضه لهجوم الأسبوع الماضي، وهو الهجوم الذي قالت الرياض إنه انطلق من الأراضي العراقية، حيث تنشط ميليشيات مدعومة من إيران.