قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في اليوم العالمي.. كيف تحولت سلامة المريض إلى ثقافة داخل المنشآت الصحية؟

وزارة الصحة
وزارة الصحة

في 17 سبتمبر من كل عام، يسلط العالم الضوء على قضية تمس جوهر المنظومة الصحية، وهي سلامة المرضى، باعتبارها أحد العناصر الأساسية لضمان حصول المواطنين على رعاية صحية آمنة وفعالة.

 ولم يعد مفهوم سلامة المرضى مرتبطًا فقط بمنع الأخطاء الطبية، بل أصبح مفهومًا أوسع يشمل مختلف مراحل رحلة المريض داخل المنشأة الصحية، بدءًا من حصوله على الخدمة وحتى انتهاء رحلة العلاج، إلى جانب سلامة الأطقم الطبية والعاملين والبيئة والمنشأة نفسها. 

تقليل المخاطر ومنع الضرر 

وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة مروة سيد، مدير عام الإدارة العامة لسلامة المرضى بوزارة الصحة، تفاصيل تطور هذا الملف داخل الوزارة، وأبرز آليات العمل لضمان تقليل المخاطر ومنع الضرر الذي يمكن تجنبه.

سلامة المرضى.. مفهوم يتجاوز الأخطاء الطبية

أكدت الدكتورة مروة سيد، مدير عام الإدارة العامة لسلامة المرضى بوزارة الصحة، أن مفهوم سلامة المرضى لم يعد قاصرًا على تجنب الأخطاء الطبية، وإنما أصبح ثقافة مؤسسية متكاملة ترتبط بجميع مراحل تقديم خدمات الرعاية الصحية.

وأوضحت، خلال لقائها ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، ويقدمه الإعلاميان رامي الحلواني ويارا مجدي، أن المفهوم الأساسي لسلامة المرضى يتمثل في منع الضرر الذي يمكن تجنبه نتيجة تقديم الرعاية الصحية، إلا أن المفهوم في صورته الأشمل يتضمن عناصر أخرى ترتبط مباشرة بأمان المريض خلال رحلة تلقيه للخدمة.

سلامة العاملين والمنشأة والبيئة المحيطة

وأضافت أن سلامة العاملين والمنشأة والبيئة المحيطة بالمريض تمثل جميعها أجزاء أساسية من منظومة سلامة المرضى، مؤكدة أن توفير بيئة صحية آمنة وأنظمة عمل مناسبة يعد شرطًا أساسيًا لتقديم الخدمة الطبية بصورة سليمة.

سلامة المنشأة جزء من سلامة المريض

وأشارت مدير عام الإدارة العامة لسلامة المرضى بوزارة الصحة إلى أن وجود أي خلل في المنشأة الصحية أو الأنظمة المنظمة للعمل بها يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على مستوى الخدمة المقدمة للمريض، وقد يساهم في وقوع أخطاء أو تعرض المريض لضرر كان من الممكن تجنبه.

وأكدت أن سلامة المريض لا يمكن التعامل معها باعتبارها مسؤولية فرد واحد داخل المنشأة الصحية، وإنما هي مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة جميع عناصر المنظومة، بداية من الإدارة والعاملين وحتى الفرق الطبية والتمريضية وكل من له علاقة بتقديم الخدمة.

لماذا أطلقت منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي لسلامة المرضى؟

وأوضحت الدكتورة مروة سيد أن الاهتمام العالمي بسلامة المرضى يعكس أهمية هذا الملف باعتباره عنصرًا أساسيًا في جودة الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى يمثل فرصة لتسليط الضوء على الإجراءات والسياسات التي تستهدف الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المرضى أثناء تلقيهم الخدمات الصحية.

وأضافت أنه خلال الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى عام 2023، تم الإعلان عن إنشاء إدارة متخصصة لسلامة المرضى ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة والسكان، وهي الإدارة العامة لسلامة المرضى، التي يتركز دورها على العمل من أجل منع الضرر الذي يمكن تجنبه خلال مختلف مراحل تقديم الرعاية الصحية.

يوليو 2024.. بدء تفعيل إدارة سلامة المرضى

وكشفت أن الإدارة العامة لسلامة المرضى بدأت تفعيل أعمالها في يوليو 2024، من خلال منظومة متخصصة تستهدف دعم تطبيق معايير سلامة المرضى داخل المنشآت الصحية، موضحة أن الإدارة تضم أربع إدارات متخصصة تعمل في ملفات مرتبطة بشكل مباشر بأمان المرضى وجودة الخدمات الصحية.

وتشمل هذه الإدارات إدارة لتأهيل المنشآت الصحية للحصول على الاعتماد، وإدارة معنية بإشراك وتمكين المرضى في خدمات الرعاية الصحية، إلى جانب إدارة لإدارة مخاطر الرعاية الصحية، وإدارة للدعم الفني لسلامة المرضى.

فرق لسلامة المرضى داخل المنشآت الصحية

وأشارت الدكتورة مروة سيد إلى أن منظومة سلامة المرضى امتدت إلى المنشآت الصحية على مستوى الجمهورية، من خلال تشكيل فرق متخصصة لسلامة المرضى داخل المؤسسات الصحية.

وتعمل هذه الفرق على تنفيذ التعليمات والسياسات المتعلقة بسلامة المرضى، إلى جانب دمج معايير السلامة داخل السياسات والإجراءات المنظمة للعمل، بما يضمن عدم بقاء معايير سلامة المرضى مجرد تعليمات نظرية، وإنما تحويلها إلى ممارسات فعلية يتم تطبيقها داخل المنشآت الصحية.

وأكدت أن الهدف الأساسي من هذه المنظومة هو ترسيخ مفهوم سلامة المرضى باعتباره ثقافة عمل مستمرة داخل المنشآت الصحية، بما يسهم في تقليل المخاطر ومنع الضرر الذي يمكن تجنبه، وتحسين تجربة المريض خلال مختلف مراحل حصوله على الخدمة الصحية.