يُعد الشاي غير المُحلّى مشروباً صحياً غنياً بمضادات الأكسدة. ورغم أن كلاً من الشاي الساخن والشاي المثلج يوفران فوائد صحية متعددة، إلا أن الشاي الساخن قد يكون الخيار الأفضل للصحة مقارنة بالشاي المُحضّر على البارد.
الشاي الساخن قد يوفر كميات أكبر من مضادات الأكسدة
يُعتبر احتساء كوب من الشاي الساخن يومياً عادةً صحية. وتُعد عملية تحضير الشاي باستخدام الماء الساخن الطريقة التقليدية لإعداده، كما أنها قد تزيد من محتواه من مضادات الأكسدة؛ وهي مركبات تحمي الخلايا من التلف وتُقلل من الالتهابات في الجسم.
عند تحضير الشاي، تعمل حرارة الماء على تفكيك الأوراق، مما يؤدي إلى إطلاق المزيد من مضادات الأكسدة والمركبات النباتية في المشروب. وقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن الشاي المُحضّر بالماء الساخن يحتوي على مضادات أكسدة أكثر من ذلك المُحضّر بالماء البارد، وينطبق هذا الأمر بشكل خاص على الشاي الأخضر.
كما أن الشاي المُحضّر باستخدام ماء ساخن جداً أو مغلي قد يوفر كميات أكبر من البوليفينول مقارنة بالشاي المُحضّر بماء دافئ. وتساعد مركبات البوليفينول الموجودة في الشاي في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية، وتعمل كغذاء للبكتيريا النافعة (prebiotic)، كما تدعم بشكل معتدل آليات الدفاع الطبيعية للجسم المضادة للأكسدة. ويوفر الشاي الساخن كميات أكبر من الفلافانول وغيرها من مركبات البوليفينول مقارنة بالشاي المثلج.
علاوة على ذلك، قد يمنح الشاي الساخن شعوراً بالراحة والهدوء؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن شرب كوب من الشاي الساخن أو الدافئ قد يُحسّن الحالة المزاجية، كما قد يُعزز عملية الهضم ويُقلل من خطر الإصابة بالإمساك.

الشاي المثلج خيار منعش
يُحضَّر الشاي المثلج بطريقة "التخمير البارد" (Cold-brewing) باستخدام الماء البارد أو الماء بدرجة حرارة الغرفة. وتستغرق عملية التحضير وقتاً أطول، يتراوح بين 8 و16 ساعة؛ وعادةً ما ينتج عن هذا الوقت الطويل نكهة أكثر سلاسة وأقل مرارة.
ونظراً لأن تحضير الشاي المثلج بهذه الطريقة لا يعتمد على الحرارة، فإن أوراق الشاي لا تطلق القدر نفسه من مضادات الأكسدة في الماء. ومع ذلك، قد يختلف الأمر بالنسبة لشاي الأعشاب؛ فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تحضير شاي "الرويبوس" (rooibos) في ماء بارد لمدة ثماني ساعات أو في ماء ساخن لمدة خمس دقائق أدى إلى مستويات مماثلة من مضادات الأكسدة.
قد يمنح شرب الشاي المثلج شعوراً بالانتعاش يفوق ما يمنحه الشاي الساخن. وقد أظهرت أبحاث سابقة أن تناول مشروب بارد بعد ممارسة التمارين الرياضية له تأثير مبرد للجسم. وإذا كنت معتاداً على شرب المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة الباردة كل ظهيرة، فإن الشاي المثلج غير المُحلَّى يُعد بديلاً صحياً أكثر.
أي نوع من الشاي أكثر صحة؟
يوفر كل من الشاي الساخن والشاي المثلج فوائد صحية؛ إذ قد يكون الأشخاص الذين يشربون الشاي غير المُحلَّى بانتظام أقل عرضة لخطر الإصابة بالعديد من الحالات الصحية المزمنة، بما في ذلك:
السكري من النوع الثاني
السمنة
أنواع معينة من السرطان
أمراض القلب
ارتفاع ضغط الدم
الخرف
بغض النظر عن درجة الحرارة التي تفضلها، يقدم الشاي فوائد صحية عديدة. فقد أظهرت الأبحاث أن الشاي الساخن يوفر مضادات أكسدة أكثر مما يوفره الشاي المُحضَّر بالماء البارد (الشاي المثلج)؛ ويعود ذلك إلى أن الحرارة تساعد في تحرير وإذابة المركبات النباتية الموجودة في أوراق الشاي. ومع ذلك، يظل الشاي المثلج مصدراً جيداً لمضادات الأكسدة أيضاً.
إذا كان هدفك هو زيادة نسبة مضادات الأكسدة في نظامك الغذائي، فاختر الشاي الساخن.

