أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، أن كتاب “بيان إعجاز القرآن الكريم” للإمام الخطابي يُعد من أقدم المؤلفات في علم إعجاز القرآن، رغم صِغر حجمه الذي لا يتجاوز نحو 90 صفحة.
سلامة داود: كتاب “بيان إعجاز القرآن الكريم” للإمام الخطابي أصبح مرجعًا أساسيًا لعلماء البلاغة
وأوضح رئيس جامعة الأزهر السابق، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الجمعة، أن هذا الكتاب أصبح مرجعًا أساسيًا لعلماء البلاغة والإعجاز عبر العصور، لما يحمله من عبارات علمية راسخة وذات أثر كبير في الفكر الإسلامي.
وأشار الدكتور سلامة داود إلى أن الإمام الخطابي كان عالمًا موسوعيًا، ورغم كونه من أصول عربية إلا أنه عاش في كابل بأفغانستان، وتنقل في رحلات علمية واسعة إلى الحجاز وبغداد والبصرة والكوفة وغيرها طلبًا للعلم في زمن شاق وصعب.
وأضاف الدكتور سلامة داود أن قيمة الكتب لا تُقاس بعدد مجلداتها أو طولها، بل بما تحمله من قيمة علمية وما تتركه من أثر في العقول، مؤكدًا أن بعض الكتب القصيرة أصبحت مصادر أساسية للعلماء في تخصصاتهم.
وشدد الدكتور سلامة داود على أن الفهم الحقيقي للقراءة لا يقوم على عدد الكتب المقروءة، وإنما على مقدار ما يستقر في العقل والقلب من معارف وأفكار تُبنى عليها علوم جديدة.

