أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طائرة مسيرة أصابت برج تبريد تابع لإحدى وحدات محطة كورسك للطاقة النووية في روسيا، في حادث وقع فجر الخميس 17 سبتمبر، من دون أن يتسبب في اندلاع حريق أو تغيير في وضع تشغيل الوحدة المتضررة.
وأوضحت الوكالة، في إفادة نقلتها عنها تقارير إعلامية، أنها تلقت معلومات بشأن تعرض برج التبريد في المحطة الواقعة بمنطقة كورسك لهجوم بطائرة مسيرة، مشيرة إلى أن الوحدة كانت تعمل وقت وقوع الحادث، واستمرت في العمل بصورة طبيعية بعده.
ويأتي الحادث في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد المخاوف الدولية بشأن مخاطر تعرض المنشآت النووية أو البنية التحتية المرتبطة بها لهجمات عسكرية، لما قد تترتب عليه من تداعيات تتجاوز نطاق العمليات القتالية المباشرة.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مناسبات سابقة أهمية حماية المنشآت النووية خلال النزاعات المسلحة، والحفاظ على سلامة أنظمة التشغيل والتبريد، باعتبارها عناصر أساسية لمنع وقوع حوادث نووية أو إشعاعية.
محطة كورسك للطاقة النووية في روسيا
تعد محطة كورسك من المنشآت النووية الرئيسية في روسيا، ويأتي حادث استهداف برج التبريد، في وقت تواصل فيه الوكالة متابعة أوضاع السلامة والأمن النوويين في المنطقة، في ظل حوادث متكررة مرتبطة بالمسيرات والعمليات العسكرية بالقرب من المنشآت النووية.
وبحسب المعلومات المتاحة، لم يسفر الحادث الأخير عن حريق، كما لم تشر الإفادة إلى حدوث تغير في تشغيل الوحدة النووية أو وقوع تداعيات إشعاعية.
وتواصل الوكالة متابعة التطورات المتعلقة بالحادث، في إطار جهودها لرصد أي مخاطر محتملة على السلامة والأمن النوويين.
ويثير استهداف منشأة مرتبطة بمحطة نووية مجددًا تحذيرات بشأن ضرورة تجنب الأعمال العسكرية التي يمكن أن تهدد المنشآت النووية، خصوصًا في ظل استمرار النزاع الروسي الأوكراني واتساع نطاق استخدام الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية.

