كشف الإعلامي هشام موسى تفاصيل الموقف الروسي والصيني الرافض للمشروع المدعوم من الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن، والمتعلق بتمديد مهمة الخبراء المكلفين بمتابعة العقوبات المفروضة على إيران، مشيرًا إلى أن الخلاف يتجاوز الإجراء المطروح أمام المجلس، ليعكس تباينًا أوسع بشأن الأساس القانوني للعقوبات وآلية «سناب باك» المرتبطة بالاتفاق النووي الإيراني.
الاتفاق النووي الإيراني
وأوضح هشام موسى، خلال تقديمه برنامج «خط أحمر» على قناة «الحدث اليوم»، أن موسكو تستند في موقفها إلى رؤيتها بأن قرار مجلس الأمن رقم 2231، المرتبط بالاتفاق النووي الإيراني، انتهى مفعوله في 18 أكتوبر 2025، وبالتالي ترى أن أي تحرك يستند إلى القرار بعد هذا التاريخ يفتقر إلى الأساس القانوني من وجهة نظرها.
وأشار إلى أن روسيا سبق أن عبّرت أكثر من مرة داخل مجلس الأمن عن رفضها لمحاولات تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران، معتبرة أن اللجوء إلى هذه الآلية بعد انتهاء الإطار الزمني للقرار لا يستند إلى أساس قانوني.
موقف الصين من الملف الإيراني
ولفت موسى إلى أن الصين تتبنى بدورها موقفًا رافضًا لما تعتبره توظيفًا سياسيًا لمجلس الأمن، وتؤكد أهمية معالجة الملف النووي الإيراني عبر الدبلوماسية والحوار، إلى جانب احترام سيادة الدول، بدلًا من الاعتماد على تصعيد الضغوط السياسية والعقوبات.
وأضاف أن موسكو وبكين سبق أن اعترضتا على الأساس القانوني للتحركات الأوروبية الرامية إلى تفعيل آلية «سناب باك»، في الوقت الذي تتمسك فيه الولايات المتحدة والدول الأوروبية بسلامة الإجراء من الناحية القانونية.
خلاف يتجاوز مهمة الخبراء
وأكد الإعلامي هشام موسى أن جوهر الخلاف الحالي لا يرتبط فقط بمسألة فنية تتعلق بتمديد مهمة فريق الخبراء، وإنما يعكس رؤيتين مختلفتين بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني، ودور مجلس الأمن في إدارة الأزمات والنزاعات الدولية.
وبحسب قراءة موسى، فإن الموقف الروسي والصيني يعبر أيضًا عن اعتراض على استمرار استخدام مجلس الأمن كوسيلة لفرض ضغوط أحادية على الدول، وهو ما يجعل التصويت بشأن مهمة الخبراء جزءًا من خلاف دولي أكبر حول مستقبل الملف النووي الإيراني وآليات التعامل معه.
ارتياح إيراني ومخاوف غربية
وأشار موسى إلى أن إيران استقبلت الموقف الروسي والصيني بارتياح، باعتباره دعمًا لموقفها الرافض للإجراءات الغربية المتعلقة بالعقوبات وآلية «سناب باك».
وفي المقابل، ترى الولايات المتحدة ودول غربية أن انتهاء مهمة الخبراء قد يؤدي إلى إضعاف آليات الرقابة على تنفيذ العقوبات المفروضة على إيران.



