أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون في السودان، بما في ذلك ارتفاع الأسعار ونقص بعض الموارد والخدمات، تمثل جانبًا من تداعيات الحرب المستمرة في البلاد.
وتأتي تصريحات البرهان في وقت يواجه فيه السودان أزمة اقتصادية وإنسانية متفاقمة منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وسط تراجع قيمة العملة الوطنية وارتفاع تكاليف المعيشة وتضرر قطاعات الإنتاج والخدمات والبنية التحتية.
وكان البرهان قد تحدث في مناسبات سابقة عن استمرار المعركة، معتبرًا أن تداعياتها لا تقتصر على المواجهات العسكرية، وإنما تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والخدمية، في ظل ما تصفه السلطات السودانية بمحاولات تستهدف إضعاف مؤسسات الدولة والاقتصاد.
وتزامن ذلك مع تأكيدات رسمية بأن الحرب فرضت أعباء كبيرة على الموارد المتاحة، فيما تواجه مناطق مختلفة من البلاد صعوبات في الحصول على الغذاء والدواء والمياه والوقود، إضافة إلى اضطراب حركة التجارة والنقل نتيجة استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة النزاع.
وأشارت تقارير حديثة إلى أن الاقتصاد السوداني تأثر بصورة مباشرة بالحرب، مع استمرار أزمة سعر الصرف وارتفاع أسعار السلع الأساسية، بينما أصبحت السيطرة على الموارد وطرق الإمداد والنشاط الاقتصادي أحد العوامل المؤثرة في مسار الصراع.
وفي المقابل، أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن الحكومة تعمل على معالجة ملفات اقتصادية تشمل مكافحة الفساد وتهريب الذهب وتراجع القوة الشرائية للعملة، مشيرًا إلى أن كلفة الحرب تستنزف جزءًا كبيرًا من موارد الدولة.
وتعكس تصريحات البرهان استمرار ربط القيادة السودانية بين الأوضاع المعيشية الصعبة والتداعيات المباشرة للحرب، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، بينما تبقى معالجة الأزمة الاقتصادية والإنسانية مرتبطة بدرجة كبيرة بوقف القتال واستعادة الاستقرار.

