قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل دعاء الأم على أولادها رغم عدم تقصيرهم يستجاب؟.. الإفتاء توضح هل يتحقق

دار الإفتاء
دار الإفتاء

يثير سؤال هل دعاء الأم على أولادها يستجاب؟ تساؤل يتردد كثيرا على ألسنة الناس خاصة عند وقوع الخلافات وغضب الوالدين، ويتساءل البعض عن حكم دعاء الأم على أبنائها وهل يمكن أن يستجاب الدعاء الصادر في لحظة غضب، فقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الدعاء على النفس والأولاد وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء.

هل دعاء الأم على أبنائها مستجاب حتى ولو كانت ظالمة؟

وفي السياق، قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن إذا كان دعاء الأم بغير حق فإن ولم يصدر من الأبناء تقصير أو عقوق تجاهها فإنها آثمة لأنها معتدية بغير حق ومضيعة للأمانة التي ائتمنت عليها، فدعاء الظالم لغو لا حرمة له في الشرع ولا يستجيب الله لدعائها.

واستشهد بقول النبي عليه الصلاة والسلام بأنه الدعاء بالإثم والقطيعة نهى عنه الرسول حين قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة".

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن هذا الدعاء يعتبر اعتداءً في الشرع وقد نهى الله عن ذلك فقال تعالى: "ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ"، وقد ورد في السنة النهي عن ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم"، رواه أبو داود.

عالم أزهري: الإنسان قد يُبتلى بوالدين يصعب إرضاؤهما

أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن بر الوالدين قد يعدل بل وقد يفوق الجهاد في سبيل الله في بعض الحالات، مستندًا إلى ما رواه الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنه، أن رجلًا جاء إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال له: «أحيّ والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد».

وأوضح الدكتور يسري جبر، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن هذا الحديث يبين أن برّ الوالدين يعد نوعًا من الجهاد، خاصة إذا لم يكن الجهاد في سبيل الله فرض عين، بل فرض كفاية يقوم به البعض فتسقط المسؤولية عن الآخرين، مشيرًا إلى أنه في هذه الحالة يكون بقاء الإنسان مع والديه والقيام على خدمتهما أولى وأعظم أجرًا.

وأضاف الدكتور يسري جبر أن برّ الوالدين يحتاج إلى مجاهدة للنفس، نظرًا لاختلاف طباع الآباء والأمهات، فقد تكون طباعهم صعبة أحيانًا، ما يجعل إرضاءهم أمرًا يحتاج إلى صبر وتحمل، مؤكدًا أن ذلك لا يبرر الإساءة إليهم أو التقصير في حقهم، بل يستوجب من الأبناء الصبر والإحسان.

وأشار الدكتور يسري جبر إلى أن الإنسان قد يُبتلى بوالدين يصعب إرضاؤهما، وهو ابتلاء يتطلب مزيدًا من الجهد في طاعتهما، كما يجاهد الإنسان أعداءه، لافتًا إلى أن النفس قد تتذمر من بعض التصرفات، لكن الواجب هو مقاومتها والسعي لإرضائهما قدر المستطاع.

كما شدد على أنه لا يوجد أي مسوغ للإساءة إلى الوالدين بسبب سوء الطباع، مؤكدًا ضرورة الصبر عليهما والإحسان إليهما في جميع الأحوال.

وفي الوقت نفسه، وجّه جبر نصيحة للآباء، بضرورة تحسين تعاملهم مع أبنائهم، وألا يثقلوا عليهم بما يفوق طاقتهم، حتى يعينوهم على برّهم، مؤكدًا أن العلاقة بين الطرفين يجب أن تقوم على التعاون والتراحم.

ولفت إلى أن من صور مجاهدة النفس في برّ الوالدين، أن يضحي الإنسان ببعض الفرص الدنيوية، كالسفر للعمل بالخارج أو تحصيل المال، من أجل البقاء بجوار والديه ورعايتهما، مؤكدًا أن هذا الاختيار يحمل بركة عظيمة، وقد يكون أفضل عند الله من مكاسب مادية أكبر.