حالة من الترقب يعيشها مستخدمو خدمات الاتصالات في مصر، بعد انتشار أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن زيادة جديدة في أسعار باقات الإنترنت وخدمات المحمول وكروت الشحن بنسبة تصل إلى 35% مع بداية الشهر المقبل.
وتزامن تداول هذه الأنباء مع تساؤلات من المواطنين حول حقيقة الزيادة الجديدة، خاصة في ظل التعديلات السعرية التي شهدتها خدمات الاتصالات خلال الفترة الماضية، وهو ما دفع إلى توضيح موقف الأسعار خلال الفترة المقبلة.
رئيس شعبة الاتصالات يحسم الجدل
المهندس محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، أوضح أن ما يتم تداوله بشأن زيادة جديدة بنسبة 35% لا يستند إلى قرار معلن حتى الآن.
وأشار إلى أن خدمات الاتصالات شهدت زيادة في الأسعار خلال الفترة الماضية، إلا أن الحديث عن تحريك جديد للأسعار خلال الشهر المقبل يحتاج إلى قرار رسمي.
وأكد، خلال مداخلة تليفزيونية، أن شركات الاتصالات لا يمكنها إجراء زيادة جديدة في أسعار الخدمات بشكل منفرد، موضحًا أن أي تغيير في الأسعار يخضع لموافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
ودعا رئيس شعبة الاتصالات المواطنين إلى تحري الدقة عند تداول الأخبار المتعلقة بأسعار الخدمات، وعدم الاعتماد على المنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مصدرًا للمعلومات الرسمية.
ماذا حدث لأسعار الإنترنت خلال الفترة الماضية؟
شهدت خدمات الإنترنت الأرضي تعديلات سعرية خلال الفترة الماضية، وأصبحت قيمة الاشتراك تختلف بحسب حجم الباقة التي يختارها المستخدم.
وبحسب الأسعار المشار إليها بعد آخر تعديل، تبدأ باقات الإنترنت الأرضي من 150 جنيهًا لسعة 50 جيجابايت، بينما تصل إلى 1650 جنيهًا للباقة التي تبلغ سعتها 1500 جيجابايت.
وتشمل قائمة الأسعار باقة 150 جيجابايت مقابل 260 جنيهًا، و200 جيجابايت مقابل 330 جنيهًا، في حين يبلغ سعر باقة 250 جيجابايت 395 جنيهًا.
أما باقات 300 و400 و500 جيجابايت، فتبلغ أسعارها 460 و580 و660 جنيهًا على التوالي.
ولا تتضمن هذه الأسعار ضريبة القيمة المضافة.
كروت الشحن.. الأسعار بعد آخر تعديل
ولم تقتصر التغييرات السابقة على باقات الإنترنت، إذ امتدت إلى بعض فئات كروت الشحن، ومن بينها كروت الفكة.
وبعد آخر تعديل، أصبح الكارت الذي كانت قيمته 13 جنيهًا يُباع بسعر 15 جنيهًا، بينما ارتفع سعر الكارت من فئة 16.5 جنيه إلى 19 جنيهًا.
كما أصبح الكارت الذي كانت قيمته 19.5 جنيه بسعر 22.5 جنيه، في حين ارتفعت فئة 26 جنيهًا إلى 30 جنيهًا.
وتختلف قيمة الرصيد أو الوحدات التي يحصل عليها العميل وفق نوع الكارت ونظام الشركة.
باقات المحمول.. خيارات متعددة للمستخدمين
وبعيدًا عن خدمات الإنترنت الأرضي، تقدم شركات المحمول باقات مختلفة للمكالمات والإنترنت، وتتنوع من حيث عدد الوحدات والسعر.
ففي أنظمة فليكس من فودافون، تشمل الخيارات المذكورة فليكس 45 التي توفر 1500 فليكس، وفليكس 70 التي توفر 3000 فليكس، بينما تقدم فليكس 100 نحو 5000 فليكس، وتصل فليكس 150 إلى 9000 فليكس.
أما باقات «تظبيط» من WE، فتتضمن باقة 46 التي توفر 1250 وحدة، وباقة 58 بإجمالي 2250 وحدة، وباقة 105 التي توفر 5250 وحدة.
وتطرح الشركات أيضًا باقات أخرى مخصصة لاستخدام الإنترنت فقط، وفق السعات والأنظمة المتاحة لكل شركة.
هل ترتبط أسعار الإنترنت بزيادة الكهرباء؟
وفيما يتعلق بما يثار حول إمكانية ارتفاع أسعار خدمات الاتصالات نتيجة زيادة أسعار الكهرباء، أوضح رئيس شعبة الاتصالات والمحمول أن زيادة أسعار الكهرباء لا تعني وجود زيادة جديدة مقررة حاليًا في أسعار باقات الإنترنت أو المحمول.
وبالتالي، فإن الحديث المتداول عن زيادة بنسبة 35% الشهر المقبل لا يمثل، وفق التصريحات المشار إليها، قرارًا رسميًا معلنًا بشأن تحريك أسعار خدمات الاتصالات.
خدمات حكومية وتعليمية دون استهلاك الباقة
ومن بين الخدمات التي تهم مستخدمي الإنترنت، استمرار إتاحة عدد من المواقع الحكومية والتعليمية دون احتساب استهلاكها من الباقة الأساسية، وفق القواعد المنظمة للخدمة.
وتتيح هذه الخدمة للمستخدم الوصول إلى المنصات الحكومية والتعليمية والاستفادة من الخدمات الرقمية المرتبطة بها، وهو ما يكتسب أهمية مع توسع الاعتماد على الخدمات الإلكترونية في التعاملات اليومية والتعليم.

