قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عبد المسيح سمعان يحذر من هدر الطعام: يهدد البيئة ويسهم في تغير المناخ

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

حذّر الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية وتغير المناخ، من خطورة هدر الطعام وتأثيره على البيئة، مؤكدًا أن التخلص من بقايا الأغذية لا يؤدي فقط إلى زيادة المخلفات، بل يسهم أيضًا في تلوث الهواء والمياه والتربة، فضلًا عن انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وأوضح عبد المسيح سمعان، خلال حواره ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت عام 2023 قرارًا باعتبار 20 سبتمبر من كل عام يومًا عالميًا لتنظيف البيئة، مشيرًا إلى أن شعار هذا العام «من أطباق نظيفة إلى مدن نظيفة» يركز على الحد من هدر الطعام وتعزيز الوعي البيئي.

وقال أستاذ الدراسات البيئية وتغير المناخ إن إلقاء بقايا الطعام في الشوارع أو تراكمها ضمن المخلفات يؤدي إلى زيادة التلوث، موضحًا أن عمليات تحلل هذه المخلفات ينتج عنها نمو البكتيريا والفطريات، بما يؤثر على صحة الإنسان والبيئة.

وأضاف أن تراكم المخلفات الغذائية يسهم في انبعاث غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون، وهما من الغازات المرتبطة بظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بالنظافة فقط، وإنما تمتد إلى التأثيرات المناخية الناتجة عن تراكم المخلفات.

وأشار عبد المسيح سمعان إلى أهمية تغيير السلوكيات المرتبطة باستهلاك الطعام، خاصة في الفنادق والبوفيهات المفتوحة والمناسبات، موضحًا أن بعض الأشخاص يضعون كميات كبيرة من الأصناف المختلفة في أطباقهم، دون مراعاة قدرتهم الفعلية على تناولها، ما يؤدي إلى التخلص من كميات كبيرة من الأغذية.

وأكد أن هدر الطعام يعني أيضًا إهدار الموارد المستخدمة في إنتاجه وإعداده، من مياه وطاقة وموارد زراعية، قائلًا: «أنت مش بتهدر الأكل، أنت بتهدر ميه وتهدر طاقة وتهدر موارد».

وضرب أستاذ الدراسات البيئية مثالًا لتوضيح حجم الهدر الناتج عن ترك كميات بسيطة من الطعام، موضحًا أنه إذا ترك أربعة أشخاص أربع ملاعق من الأرز، داخل عمارة تضم 50 شقة، فإن إجمالي المخلفات يصل إلى 200 ملعقة أرز خلال وجبة واحدة.

ودعا إلى الحصول على الكميات المناسبة من الطعام، مؤكدًا أن الهدف ليس الامتناع عن تناول ما يحبه الإنسان، وإنما تجنب ترك بقايا يمكن الاستفادة منها، والحد من هدر الموارد وحماية البيئة.