نشرت بلدية سنجل في محافظة رام الله الفلسطينية، مقطع فيديو لطفل فلسطيني وهو يتصدى بمفرده لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على بلدته، كان أحدهم يحمل سلاح أبيض وأخر يمسك بعصا كبيرة.
فيما ظهر الطفل بشجاعة وثبات وهو يحاول ردعهم عن دخول مناطق الفلسطينيين، كما سمعت عبارات تعنيف من جانب الطفل الفلسطيني للمستوطنين مطالبا إياهم بالانصراف.
لاقى الفيديو إعجاب الكثير من المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلق البعض على مقطع الفيديو بأن فلسطين هي مصنع الرجال وليس السلاح.
عنف المستوطنين في الضفة الغربية
ويأتي ذلك وسط تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين المتواصل ضد قوى ومدن الضفة الغربية، تزامنا مع توسغ الاحتلال الإسرائيلي في ضم عدد من المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية.

فيما وثقت السلطات الفلسطينية مالا يقل عن 14 هجوما للمستوطنين في الضفة الغربية أمس السبت، وأضافت أنه تم توثيق 628 هجوما للمستوطنين في الضفة الغربية خلال شهر أغسطس الماضي فقط.
وقالت الأمم المتحدة إن عنف المستوطنين الإسرائيليين يأتي في إطار حملة منسقة لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وسط تحذيرات من تفجر الأوضاع نتيجة محاولة تغيير الواقع بالقوة.
محاولة إلغاء الوجود الفلسطيني
كانت منظمة حقوق الإنسان "بتسيلم" قد أصدرت تقريراً جديداً ومفصلاً الأسبوع الماضي، تتهم فيه إسرائيل بالقيام بجهود متعددة المحاور للإضرار بـ "الظروف المادية والاجتماعية والسياسية التي تتيح الوجود الجماعي الفلسطيني"، وهو ما تصفه المنظمة اليسارية بـ "مشروع القضاء على الوجود".
وأوضحت "بتسيلم" أن هذا المشروع قد تسارعت وتيرته منذ تولي الحكومة الحالية مهامها في ديسمبر 2022، ولا سيما في أعقاب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، بحسب ما أفادت به صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية.
واضافت أن هناك خمسة "مجالات عمل" رئيسية تدفع باتجاه "القضاء على الوجود" الفلسطيني في الضفة الغربية، وهي: العنف والترهيب، وقيود التنقل، والخنق الاقتصادي، والتدمير الاجتماعي والسياسي، والتطهير العرقي والاستيلاء على الأراضي.
وكشف التقرير أنه منذ 7 أكتوبر 2023، أقامت القوات الإسرائيلية 200 حاجز جديد في المنطقة، وجرت مصادرة نحو 18% من أراضي الضفة الغربية من خلال إنشاء مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية، كما أُفرغت 64 تجمعاً رعوياً فلسطينياً من سكانها تحت وطأة مضايقات شديدة من المستوطنين والجيش، فضلا عن استشهاد 1087 فلسطينياً في الضفة الغربية، بينهم 242 طفلاً و21 امرأة.