قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحول مرتقب في موازين القوة خلال قمة ترامب وشي وسط تباين التوقعات بشأن الاتفاقات المحتملة

دونالد ترامب
دونالد ترامب

خلال الأشهر الأربعة منذ آخر لقاء بين زعيمي أكبر قوتين عالميتين، أشرف الرئيس الصيني شي جين بينج على زيادة كبيرة في تجارة الصين مع العالم، بينما واجه نظيره الأمريكي دونالد ترامب تراجعًا في معدلات تأييده داخل الولايات المتحدة، وهو ما يراه المحللون تحولًا في موازين القوة يقلص التوقعات بشأن القمة المرتقبة بينهما في واشنطن هذا الأسبوع، في ظل عدم استعجال شي لتقديم تنازلات، بينما ترامب تقيده حرب مكلفة مع إيران أضرت بشعبيته وأثقلت كاهل الأمريكيين بتكاليفها.

ويعد التركيز الرئيسي للاجتماع المرتقب في 24 سبتمبر على ما إذا كان الزعيمان سيشيران إلى تمديد هدنة تجارية تم التوصل إليها العام الماضي، حالت دون حدوث صدمة كبيرة للاقتصاد العالمي.

وسعى مسؤولون في البيت الأبيض إلى التقليل من احتمالات تحقيق اختراقات كبيرة خلال القمة، وترأس وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج محادثات تمهيدية في نيويورك، أمس الأحد، استهدفت الإعداد لاتفاقات محتملة بشأن الضوابط المنظمة للذكاء الاصطناعي والتجارة في المنتجات غير الحساسة.

ويمثل ذلك تراجعًا كبيرًا عن تعهد ترامب، عندما عاد إلى البيت الأبيض في 2025، باستخدام الرسوم الجمركية لمعالجة اختلال التوازن التجاري مع الصين، الذي وصفه بأنه "يقتل" الولايات المتحدة، لكن منذ اتفاقه على الهدنة مع شي في أكتوبر من ذلك العام، انقسم اهتمام ترامب بين العديد من المعارك المتعلقة بالسياسة الخارجية، بدءًا من الحربين في إيران وأوكرانيا، وصولًا إلى الخلافات مع أوروبا بشأن حرية التعبير.

وواجهت الصين تحدياتها الخاصة، مثل تباطؤ الطلب المحلي وأزمة عقارية ممتدة، لكن الطفرة التصديرية التي سعى ترامب إلى كبحها واصلت زخمها في ما يصفه الاقتصاديون بشكل متزايد بـ"صدمة الصين 2.0"، حيث يتجه الفائض التجاري للصين مع العالم إلى تجاوز تريليون دولار للعام الثاني على التوالي.

وفي حين نجحت الجهود الأمريكية للحد من الطرود منخفضة القيمة التي تعتمد عليها شركات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت مثل "شي إن" و"تيمو"، فإن أكثر من نصف نحو 6,500 فئة من المنتجات التي باعتها الصين للولايات المتحدة حتى الآن هذا العام شهدت نموًا مقارنة بعام 2025.

ومن المقرر أن يرافق شي إلى واشنطن وفد من قادة الشركات الصينية، قد يضم بعض الشركات التي تواجه تدقيقًا تنظيميًا أمريكيًا، في إطار سعيها إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى السوق.

وأشار المحللون إلى أن شي سيكون صاحب اليد العليا خلال القمة، وهو ما من شأنه أن يزيد من قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، الذين يتوقعون أن يدفع الزعيم الصيني ترامب إلى تخفيف دعم واشنطن لتايوان.

وفي المقابل، ترى واشنطن أيضًا أن شي قادر بشكل فريد على ممارسة ضغوط على إيران لإنهاء الحرب التي دفعت معدل تأييد ترامب إلى أدنى مستوى في مسيرته السياسية، لكن شي أظهر ميلًا محدودًا للقيام بذلك.