دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، قادة العالم إلى التمسك بالتعاون الدولي والعمل على بناء «عالم قائم على الترابط»، محذراً من اتساع خطوط الصدع نتيجة الحروب وتغير المناخ والتفاوتات الاقتصادية والتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
وقال غوتيريش، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العالم يواجه خطر الانزلاق نحو التشرذم والاعتماد على المصالح الضيقة وانعدام الثقة، داعياً بدلاً من ذلك إلى تعزيز شبكة من الروابط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجية بين الدول.
وانتقد الأمين العام منطق «القوة هي الحق»، مشدداً على أن القوى الكبرى يجب أن تدرك أن قوتها «ليست مطلقة»، وأن السنوات الأخيرة أثبتت أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع ضمان السلام.
وتتصدر الحروب والأزمات الدولية جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة، مع استمرار النزاعات في إيران وغزة وأوكرانيا والسودان والكونغو وميانمار، إلى جانب ملفات تغير المناخ، وعدم المساواة، واضطرابات الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلمة أمام الجمعية العامة في وقت لاحق الثلاثاء، يتناول فيها، وفق مسؤول في البيت الأبيض، رؤيته لاستخدام القوة الأمريكية في مواجهة التحديات الدولية، إلى جانب قضايا السيادة الأمريكية ودور المؤسسات الدولية.
كما يحضر مستقبل الأمم المتحدة بقوة في اجتماعات الجمعية العامة، في ظل مساعي الدول الأعضاء لإجراء إصلاحات في مؤسسات المنظمة، وعلى رأسها مجلس الأمن، الذي ما زالت تركيبته تعكس إلى حد كبير موازين القوى التي نشأت عقب الحرب العالمية الثانية.
وتتزامن الاجتماعات مع اقتراب نهاية الولاية الثانية لغوتيريش في 31 ديسمبر المقبل، وسط استمرار التكهنات بشأن خليفته، في وقت لم يبرز فيه مرشح واضح لتولي منصب الأمين العام حتى الآن.
وفي ختام كلمته، تعهد غوتيريش، الذي يستعد لمغادرة منصبه، بمواصلة الدفاع عن قيم الأمم المتحدة، مؤكداً أن «السلام ممكن»، قبل أن يغادر المنصة وسط تصفيق حار من الحضور.