قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيران والولايات المتحدة تلمحان إلى استئناف المفاوضات.. وترقب لقاء ترامب وبزشكيان في نيويورك

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لمّحت كل من إيران والولايات المتحدة، الثلاثاء، إلى إمكانية استئناف المفاوضات لإنهاء الصراع بين البلدين، بالتزامن مع توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسيكون وجود ترامب وبزشكيان في اجتماعات الأمم المتحدة أول مناسبة تجمع الرئيسين منذ إطلاق ترامب عملية «الغضب العارم» ضد إيران في فبراير الماضي، بالتعاون مع إسرائيل. وكان ترامب قد أعلن، الأحد، انفتاحه على فكرة عقد لقاء مع الرئيس الإيراني.

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن طهران لا تخطط لعقد لقاء مباشر بين ترامب وبزشكيان، لكنه أكد أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك يمتلك صلاحيات كاملة لإحياء المفاوضات.

وأضاف المسؤول أن إيران قد تعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الخليجية خلال سبعة أيام، إذا استجابت الولايات المتحدة لمطالبها المتعلقة بتخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، مشيراً إلى أن طهران نقلت أحدث مقترحاتها إلى واشنطن عبر وسطاء الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول إن على الولايات المتحدة إعلان رغبتها رسمياً في حل الأزمة عبر الدبلوماسية، والاتفاق على جدول زمني لاستئناف العملية التفاوضية، معتبراً اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة للعودة إلى المسار الدبلوماسي.

واشنطن: مستعدون للحوار مع طهران

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن منفتحة على الحوار مع الإيرانيين، خصوصاً إذا كان من شأنه تحقيق نتائج إيجابية والوصول إلى الهدف النهائي من المفاوضات.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية عقد لقاء بين ترامب وبزشكيان، قال روبيو إن الرئيس الأمريكي يؤمن بأن الحوار مع أي طرف لا يضر بالمصالح الأمريكية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أخذ طبيعة النظام السياسي في إيران في الاعتبار.

وأشار روبيو إلى أن الرئيس الإيراني يعمل في إطار نظام يخضع فيه القرار النهائي لسلطة المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.

وفي المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، تمسك بلاده بمواقفها، قائلاً إن إيران «لن تستسلم أبداً»، ومشدداً على أن ترامب لا يستطيع فرض إرادته على الشعب الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية.

ولم تُسجل لقاءات مباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين منذ يوليو الماضي، عندما انهار اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب، بعد أسابيع قليلة من توقيعه من جانب ترامب وبزشكيان.

ترامب يبحث أمن الخليج وسط أزمة مضيق هرمز

ومن المقرر أن يلتقي ترامب الثلاثاء قادة دول الخليج العربية الست، البحرين والكويت وقطر وعمان والسعودية والإمارات، في وقت تسعى فيه هذه الدول إلى استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع استمرار المخاوف من تداعيات الصراع مع إيران.

وتستضيف خمس من الدول الست قواعد عسكرية أمريكية، باستثناء سلطنة عمان، فيما تعرضت تلك القواعد لهجمات إيرانية خلال فترة الحرب.

وتأتي السعودية في مقدمة الدول التي تسعى إلى الحصول على دعم أمريكي في مواجهة الحوثيين في اليمن، بعدما أدى تصاعد القتال إلى تهديد صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.

وفي أسواق النفط، ساد قدر من الارتياح الثلاثاء، بعدما أفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن السعودية استأنفت العمليات في خط أنابيب «الشرق-الغرب»، وقد تعاود تصدير النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال ساعات، وإن بكميات محدودة.

وكان خط الأنابيب، الذي يمثل أحد المسارات الرئيسية البديلة أمام السعودية لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، قد أُغلق عقب هجمات وقعت هذا الشهر وحمّلت الرياض حلفاء لإيران في العراق مسؤوليتها.

واشنطن تواصل تجنب ضرب الحوثيين

وفي اليمن، واصل الحوثيون المدعومون من إيران تقدمهم على ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالتزامن مع شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، بينما يسعون للسيطرة على مواقع استراتيجية في جبال كهبوب المطلة على الساحل.

ورفضت الولايات المتحدة حتى الآن العودة إلى شن ضربات على الحوثيين، رغم مناشدات متكررة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت بأن ترامب ألغى، الأحد، في اللحظة الأخيرة ضربات أمريكية كانت تستهدف الحوثيين، بعد بدء الاستعدادات لتنفيذها.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب السعودية وتدعمها إذا اقتضت الضرورة، لكنه أشار إلى أن الصراع مع الحوثيين «معقد وخطير للغاية»، وأن واشنطن تأخذ في الاعتبار أيضاً تجربتها السابقة في التعامل مع الجماعة.

مقترح قطري لمنظومة أمنية مشتركة

ومن بين الملفات المطروحة خلال اجتماع ترامب مع قادة دول الخليج، مقترح قطري يهدف إلى وضع إطار لمنظومة أمنية مشتركة تضم إيران ودول الخليج العربية، في محاولة لمعالجة التوترات الإقليمية وتعزيز أمن الملاحة في المنطقة.