قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يلجأ إلى «الأمن القومي» في مواجهة المعارضة والانتكاسات السياسية والقانونية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مع تصاعد المعارضة والضغوط القانونية والسياسية، لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً إلى ورقة الأمن القومي لتبرير عدد من قرارات إدارته، في إطار مساعٍ لتعزيز سلطاته الرئاسية في مواجهة خصومه والمعارضة الشعبية.

وكتب ترامب، الاثنين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن المؤسسات الإعلامية التي منعها من دخول البيت الأبيض، وهي «سي إن إن» و«إم إس إن بي سي» و«بوليتيكو»، تمثل «تهديداً لأمننا القومي»، في أحدث استخدام لهذا المبرر في مواجهة وسائل إعلامية معارضة لسياساته.

وخلال ولايته الحالية، استند ترامب إلى اعتبارات الأمن القومي للدفاع عن مشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، وإلغاء مشروعات لمزارع الرياح البحرية، وإرسال قوات الحرس الوطني إلى مدن أمريكية تديرها قيادات ديمقراطية، فضلاً عن تبرير عدد من الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الأجنبية.

ويرى خبراء قانونيون أن الرؤساء الأمريكيين لطالما استخدموا الأمن القومي كأداة قانونية وسياسية، إلا أن ترامب يستخدم هذا المبرر بوتيرة أوسع وفي ملفات لا تبدو، بحسب هؤلاء الخبراء، مرتبطة بشكل مباشر بالأمن.

ونقل عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الإدارة ترى في المبررات المتعلقة بالأمن القومي وسيلة لتعزيز موقف ترامب عندما تواجه قراراته تحديات قانونية، معتبراً أن استخدامها قد يغير «المشهد القانوني والسياسي للنزاع».

وفي المقابل، قال مسؤول كبير آخر في الإدارة إن حماية الأمن القومي تدخل ضمن صلاحيات الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن مشروع قاعة الاحتفالات يتضمن إجراءات أمنية جرى تطويرها بالتعاون مع المكتب العسكري للبيت الأبيض وجهاز الخدمة السرية.

وتأتي تحركات ترامب في وقت تراجع فيه معدل تأييده الشعبي إلى 32%، وفق استطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» ونُشرت نتائجه الاثنين، بينما أظهر الاستطلاع تأييد 17% فقط لطريقة تعامله مع تكاليف المعيشة، التي تمثل أحد أبرز اهتمامات الأمريكيين.

سلسلة من الانتكاسات

وتعرضت إدارة ترامب خلال الأسبوع الماضي لسلسلة من الانتكاسات، من بينها رفض المحكمة العليا مسعى للحد من التصويت عبر البريد، وتسجيل أسعار وقود الديزل مستوى قياسياً جديداً، فضلاً عن قرار قضائي بمنع إضافة اسم ترامب إلى واجهة «مركز كينيدي»، وهو ما دفع الرئيس إلى التهديد بإلغاء عمليات التجديد المخطط لها إذا لم يُلغَ الحكم.

كما استخدم ترامب مبررات مرتبطة بالأمن القومي في الدفاع عن مشروع «القوس» المقرر إنشاؤه بالقرب من البنتاغون، بعدما أعلن أن الجيش طلب تعديلات تتضمن وجود قناصة وطائرات مسيّرة وكميات من ذخيرة القناصة.

وانتقد معارضون المشروع، معتبرين أن الاستناد إلى الجيش والأمن القومي يأتي في مواجهة الاعتراضات على إقامة النصب التذكاري.

وقالت السيناتورة الديمقراطية تامي داكوورث إن ترامب يسعى، بحسب رأيها، إلى استخدام الجيش «كدرع سياسي» للمضي قدماً في المشروع.

وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن تجربة مشروع قاعة الاحتفالات أظهرت، من وجهة نظر الإدارة، أن إضفاء طابع أمني على القضايا قد يدفع المحاكم إلى منح الرئيس مساحة أكبر للتدخل، بعدما سمحت المحكمة العليا الشهر الماضي بالمضي قدماً في أعمال البناء، مستندة جزئياً إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

وأضاف المسؤول أن هذا المنطق قد يمتد أيضاً إلى النزاعات المتعلقة بوصول الصحفيين، موضحاً أن المحاكم تميل تاريخياً إلى منح الرئيس مساحة أوسع في القضايا المرتبطة بالأمن القومي مقارنة بالنزاعات المتعلقة بالتعديل الأول للدستور وحماية حرية التعبير.

في المقابل، حذر خبراء قانونيون من أن التوسع المستمر في استخدام مبررات الأمن القومي قد يؤدي إلى تقليص استعداد المحاكم لقبول هذه الحجج مستقبلاً. وقال جيمس بيكر، مدير معهد سياسات وقوانين الأمن بجامعة سيراكيوز وقاضٍ فيدرالي سابق، إن تجاوز الإدارة لما هو معقول قد يعرّض للخطر مستوى الاحترام التقليدي الذي تحظى به ادعاءات الرؤساء المتعلقة بالأمن القومي أمام المحاكم والجمهور والحلفاء.