أكدت الدكتورة دعاء أحمد توفيق، أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة عين شمس، أن هناك اعتقادا ما زال موجودًا لدى بعض الطلاب وأولياء الأمور بأن الكلية التي يلتحق بها الطالب تحدد مستقبله المهني بشكل كامل، مشيرة إلى أن الحياة العملية تختلف في كثير من الأحيان عن الدراسة الأكاديمية.
وقالت خلال لقائها مع أحمد دياب في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» إن مرحلة الثانوية العامة أصبحت بالنسبة لبعض الأسر وكأنها لحظة تحدد هوية الطالب المهنية ومستقبله بالكامل، موضحة أن نتيجة الثانوية العامة لا يجب أن تكون معيارًا وحيدًا للحكم على مستقبل الشباب.
وأضافت: «من أول ما بتطلع نتيجة الثانوية العامة وأنا باعتبر نتيجة الثانوية العامة هي نهاية الكون، نهاية المطاف، هي اللي هتحدد لي إيه الهوية المهنية بتاعتي، هتحدد لي مستقبلي أنا رايح فين في أنهي اتجاه».
ودعت الأسر والطلاب إلى التريث وإعادة النظر في مصادر الإحباط المرتبطة بالنتيجة أو الكلية والتخصص الذي يلتحق به الطالب.
وتابعت: «إحنا عايزين نتريث كل أب كل أم كل شاب كل شابة. إحنا نسأل نفسنا سؤال واحد بس، هو مصدر الإحباط ده إيه؟ هل مصدر الإحباط ده أكاديمي ولا اجتماعي؟».
وأوضحت أن شعور الطالب بالإحباط أو الدونية قد لا يكون نابعًا من عدم رغبته في التخصص فقط، وإنما قد يرتبط أيضًا بنظرة المجتمع والموروث الثقافي الذي يصنف الكليات والأقسام وفقًا لما يراه من مكانة أو وجاهة اجتماعية.

