قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جوتيريش: العالم يمضي نحو التعددية القطبية المترابطة والمستقبل يتوقف على 4 اختبارات كبرى للقوة

جوتيريش: العالم يمضي نحو التعددية القطبية المترابطة والمستقبل يتوقف على 4 اختبارات كبرى للقوة
جوتيريش: العالم يمضي نحو التعددية القطبية المترابطة والمستقبل يتوقف على 4 اختبارات كبرى للقوة

 أكد الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، أن أعظم قوة ليست القدرة على السيطرة، بل قوة بناء مستقبل صالح للجميع، وأن العالم يمضي نحو التعددية القطبية المترابطة والمستقبل يتوقف على 4 اختبارات كبرى للقوة، وهي: السلطة على اتخاذ قرار الحرب والسلام، القوة التي تكرس تركز الثروة وتفاقم عدم المساواة، القوة التي تؤجج فوضى المناخ والحرب على الطبيعة، القوة التي أطلقها الذكاء الاصطناعي.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، حذر "جوتيريش" في كلمته أمام الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن التصدعات في العالم آخذة في الاتساع، وأن الشقوق صارت خوانق، منبها إلى أنه في اللحظة التي تواجه فيها البشرية مجموعة غير مسبوقة من التهديدات المتكالبة عليها، "تتعرض آلياتنا للعمل الجماعي لضغوط متزايدة".

أشار الأمين العام إلى الصراعات التي تتوالى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وبحسب تعبيره "ما تسمى باتفاقات وقف إطلاق النار لم تكن أكثر من تقليل لإطلاق النار، بينما يواصل المدنيون دفع الثمن. لقد طفح الكيل". ودعا إلى وقف القتال وضمان تدفق المساعدات الإنسانية واستعادة حقوق وحريات الملاحة بالكامل وفقا للقانون الدولي. وقال إنه "في خضم الاضطرابات التي تجتاح المنطقة، لا ينبغي أن نغفل الحالة الكارثية في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وشدد "جوتيريش" على ضرورة أن تمتثل جميع الأطراف للقانون الدولي وأوامر مـحكمة العدل الدولية بشأن غزة. ولفت كذلك إلى أعمال العنف والتهجير وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بما يُقوض مسار السلام ويثير شبح التطهير العرقي.

وعن الوضع في السودان، قال "جوتيريش" إن حربا من أجل القوة الغاشمة تؤججها جهات فاعلة خارجية تحولت إلى حرب على المدنيين. وعن عدم المساواة، قال إنه لا ينبغي حرمان أي بلد من مستقبل مستدام لأنه يقف على الجانب الخطأ من نظام مالي شديد التفاوت. وأشار كذلك إلى عدم المساواة بين النساء والرجال، حيث لا تزال النساء والفتيات يواجهن التمييز والعنف والإقصاء وسوء المعاملة.

وعن أزمة المناخ، حذر الأمين العام من أنها تعد أشد اختلال في ميزان القوى بين الأجيال على الإطلاق، مضيفا أن "جيلا واحدا يستنزف مستقبل الجيل الذي يليه". ودعا الحكومات إلى اعتماد خطة وطنية للتحول عن الوقود الأحفوري (مثل النفط)، وأن تبذل الجهات الأكثر تسببا في التلوث جهدا أكبر لإصلاح الأضرار التي تسببت فيها.

وعن الذكاء الاصطناعي، أكد "جوتيريش" أن تلك التكنولوجيا هي عامل تغيير جذري. لكنه أضاف: "الخطر لا يكمن في التكنولوجيا، بل يكمن في التكنولوجيا التي تفتقر إلى المساءلة، وفي القدرة التي تفتقر إلى الرقابة، وفي اتخاذ القرارات في غياب الشفافية". وقال:"يجب أن يتم تشكيل الذكاء الاصطناعي من قِبل البشرية، وبالتعاون معها، ولصالح البشرية جمعاء".

وأكد "جوتيريش" أن العالم لا يحتاج إلى أمم متحدة أضعف، "بل يحتاج إلى أمم متحدة تتمتع بالقوة الكافية لمواجهة العالم كما هو، وبالعزيمة الكافية لبناء العالم كما ينبغي أن يكون". وأكد أنه بعد مغادرة منصبه - حيث تنتهي ولايته آخر العام - سيظل، أينما كان ومهما كان عمله "مدافعا عن قناعتي بأن السلام ممكن. وأن كرامة الإنسان حق عالمي. وأن قوة القانون يجب أن تسود على قانون القوة".