قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

للهيمنة على المستقبل.. حرب الذكاء الاصطناعي تشتعل بين الولايات المتحدة والصين

صورة مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي

في حرب فرضتها معادلة الخوارزميات، تخوض الولايات المتحدة والصين مواجهة غير معلنة، لا تصطف فيها الجيوش على خطوط التماس ولا ترفع فيها رايات المعارك التقليدية، وإنما تتقدم فيها الخوارزميات وأنظمة الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات جديدة في صراع مفتوح على تكنولوجيا المستقبل بين واشنطن وبكين.

منافسة أمريكية صينية على السيطرة والتفوق في أنظمة الذكاء الاصطناعي

تسعى الولايات المتحدة والصين إلى تأمين التفوق في أنظمة الذكاء الاصطناعي، كذلك السيطرة على الرقائق الإلكترونية وقدرات الحوسبة والبيانات ومراكز الأبحاث والمواهب البشرية، وصولا إلى توظيف هذه التكنولوجيا في الاقتصاد والصناعة والأمن والدفاع.

فرض قيود أمريكية على تصدير تكنولوجيا الرقائق

تأتي أشباه الموصلات أو ما يعرف بالرقائق في صدارة أدوات هذا الصراع، فالذكاء الاصطناعي المتقدم يحتاج إلى قدرات حاسوبية هائلة تعتمد بدورها على معالجات متطورة قادرة على تنفيذ مليارات العمليات بسرعة كبيرة، ومن هنا ، استخدمت الولايات المتحدة قيود تصدير التكنولوجيا والرقائق المتقدمة ، كأحد أبرز أدواتها في إدارة المنافسة مع الصين.

منافسة تتجاوز الرقائق إلى مراكز البيانات ومختبرات الأبحاث

لكن المعركة بين واشنطن وبكين لا تتوقف عند حدود الرقائق، إذ تمتد إلى مراكز البيانات العملاقة وسلاسل إمداد أشباه الموصلات والجامعات ومختبرات الأبحاث والشركات الناشئة والكوادر البشرية، وصولا إلى البيانات التي أصبحت بمثابة الوقود الذي يغذي أنظمة الذكاء الاصطناعي.

سعي أمريكي لامتلاك السلسلة الكاملة للقوة التكنولوجية

وتدرك الولايات المتحدة أن الحفاظ على الصدارة لا يعني امتلاك أفضل نموذج ذكاء اصطناعي فقط، بل امتلاك السلسلة الكاملة للقوة التكنولوجية من الرقاقة التي تشغل النظام إلى مركز البيانات الذي يدربه والخوارزمية التي تمنحه قدراته وصولا إلى التطبيقات التي تحول هذا الذكاء إلى نفوذ حقيقي.

سعي صيني لبناء منظومة ذكاء اصطناعي مستقلة ومتكاملة

وماذا عن الغريم التقليدي للولايات المتحدة ؟، فإن الصين تتحرك على أكثر من محور يشمل تطوير النماذج ورفع كفاءة الخوارزميات وتوسيع قاعدة التصنيع وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، فالمعادلة بالنسبة لبكين لا تقوم فقط على امتلاك نموذج ينافس النماذج الأمريكية، وإنما على (بناء منظومة متكاملة) قادرة على الصمود أمام القيود ومواصلة التطور وتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قوة إنتاجية واستراتيجية.

من يفوز بالذكاء الاصطناعي يربح كل شيء

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني والسلامة العامة ومستقبل البشرية، يبرز هاجس آخر داخل قطاع التكنولوجيا الأمريكي يتمثل في احتمال تجاوز الصين للولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع الرئيس ترامب ليقول أن من يفوز بالذكاء الاصطناعي يربح كل شيء.

تقدم الولايات المتحدة في نماذج الذكاء الاصطناعي

وتشير تحليلات حديثة إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تتمتع بتقدم في أداء عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بينما تعمل الصين على تضييق الفجوة من خلال تحسين كفاءة النماذج وتوسيع استخدامها وربطها بالقطاع الصناعي.

إن ما يجري بين واشنطن وبكين ليس مجرد سباق على من يطور روبوتا أكثر ذكاء أو نموذجا أكثر قدرة، بل هو صراع على من يمتلك عقل التكنولوجيا ، ومن يستطيع تحويلها إلى قوة ونفوذ وتأثير، إنها مواجهة بلا جبهة واضحة لكنها قد تكون من أكثر الصراعات تأثيرا في شكل العالم الذي سيأتي.