شهدت أروقة الأمم المتحدة حالة من الاتفاق على توجيه انتقادات لاذعة لإسرائيل جراء الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، لترد حكومة الاحتلال بفيديو ساخر مولد بالذكاء الاصطناعي يصف المنتقدين لتل أبيب بـ"الببغاوات".
هجوم دولي على إسرائيل
تصدرت حرب غزة المشهد في اليوم الأول من المناقشات السنوية رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث استغل القادة - الواحد تلو الآخر - هذا المنبر العالمي لتوجيه أقسى الانتقادات حتى الآن لسلوك إسرائيل في غزة والضفة الغربية.
سخرية إسرائيلية من الأمم المتحدة
وجاءت السخرية الإسرائيلية في مقطع الفيديو الذي نشره مكتب نتنياهو، مجسدا طيور الببغاء وهي تقف على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة وتردد عبارة "إلقاء اللوم على إسرائيل"، في محاولة دعائية من حكومة الاحتلال لوصف خطابات الرؤساء وممثلي الدول بأنها مجرد تكرار آلي للاتهامات، والتغطية على الإدانات الدولية المتصاعدة للعمليات العسكرية.
وعلق المكتب على الفيديو بعبارة: "بث مباشر من الأمم المتحدة: ببغاوات العام.. اكتشف مزيدا من الأكاذيب".
وتراوحت لغة الخطاب بين اتهامات بـ "جرائم حرب" و"تهجير قسري" وصولاً إلى "إبادة جماعية" و"معسكر اعتقال"، حيث وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه "هجوماً كاسحاً على الفلسطينيين في غزة" تضمن عمليات قتل ودمار بمستوى لم يسبق له مثيل خلال فترة ولايته، كما حذر من أن العنف والتهجير وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية "تثير شبح التطهير العرقي".
وجاءت واحدة من أكثر الكلمات حدة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وصف غزة بأنها "أكبر مقبرة للأطفال في العالم"، واصفاً القطاع بأنه "أكثر معسكرات الاعتقال لاإنسانية وخزياً في عصرنا" وحث الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية على القيام بذلك، ودعا إلى ممارسة ضغوط دولية أكبر على إسرائيل.
كما انتقد أردوغان قرار واشنطن منع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من السفر إلى نيويورك، مؤكداً أن تركيا ستواصل إيصال صوت القضية الفلسطينية من على منبر الأمم المتحدة. وقد انسحب الوفد الإسرائيلي - بما في ذلك السفير لدى الأمم المتحدة داني دانون - أثناء إلقاء أردوغان كلمته، في حين صفق الوفد الفلسطيني.



