تشهد صناعة المصاعد تحولًا تكنولوجيًا متسارعًا، بعد رحلة امتدت لأكثر من 170 عامًا منذ ظهور ابتكارات الأمان الأولى التي غيرت مفهوم الحركة داخل المباني، وأسهمت في فتح الطريق أمام تشييد المباني المرتفعة وتطور المدن الحديثة.
وبدأت إحدى أبرز نقاط التحول في الصناعة عام 1854، عندما أثبت إليشا أوتيس فاعلية نظام أمان يمنع سقوط منصة المصعد في حالة انقطاع الحبل، وهي التجربة التي ساهمت في تعزيز الثقة باستخدام المصاعد وتوسيع الاعتماد عليها داخل المباني.
وتتجاوز تكنولوجيا المصاعد الحديثة مفهوم السرعة والوصول إلى ارتفاعات أكبر، لتشمل أنظمة الأمان والتحكم الرقمي والتشغيل والصيانة الذكية، إلى جانب الاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة في رفع كفاءة الخدمة وتحسين تجربة المستخدم.
ويزيد التوسع العمراني وتنامي أعداد المباني المرتفعة من الحاجة إلى حلول تكنولوجية أكثر تطورًا لإدارة حركة الأفراد بكفاءة وأمان، خاصة داخل المشروعات الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة يوميًا، لتصبح المصاعد جزءًا من منظومة الإدارة الذكية للمباني.
كما تبرز الأسواق الأفريقية ضمن الأسواق الواعدة لنمو هذه الصناعة، في ظل توسع المدن وزيادة الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية والتطوير العمراني.
واستعرضت شركة «أوتيس»، بالتزامن مع احتفالها بمرور 70 عامًا على نشاطها في السوق المصرية، تطور صناعة المصاعد من وسائل الحماية الميكانيكية الأولى إلى أنظمة الحركة الرأسية الحديثة التي تعتمد بصورة متزايدة على الرقمنة والتشغيل والصيانة الذكية.