قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مشترو القمح يستعدون لموجة ارتفاع جديدة مع استمرار التصعيد بين روسيا وأوكرانيا

مشترو القمح يستعدون لموجة ارتفاع جديدة مع استمرار التصعيد بين روسيا وأوكرانيا
مشترو القمح يستعدون لموجة ارتفاع جديدة مع استمرار التصعيد بين روسيا وأوكرانيا

تتجه أسواق القمح العالمية إلى مزيد من الضغوط السعرية، مع اقتراب كبار المشترين من العودة إلى السوق لتجديد مخزوناتهم المتناقصة، في وقت أدت فيه الحرب في أوكرانيا إلى شل حركة صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، أحد أهم مصادر الإمدادات العالمية.

وقفز سعر القمح في بورصة يورونكست بعد التصعيد بين روسيا وأوكرانيا وتراجع الآمال في انتعاش صادرات منطقة البحر الأسود، في حين أدى التفاؤل بشأن القمة المقررة بين الولايات المتحدة والصين إلى ارتفاع أسعار الحبوب في بورصة شيكاغو.

ويثير هذا التصعيد مخاوف متزايدة بشأن قدرة الأسواق العالمية على تأمين احتياجاتها من القمح، خصوصًا مع اعتماد عدد كبير من الدول على الإمدادات الروسية والأوكرانية، ما قد يدفع المشترين إلى البحث عن مصادر بديلة ورفع تكاليف الاستيراد.

وتشير بيانات السوق إلى أن العقود الآجلة للقمح في شيكاغو ارتفعت بنحو 40% من مستوياتها المنخفضة في يونيو، لتصل إلى أعلى مستوى في نحو ثلاث سنوات ونصف، بينما قفزت أسعار القمح من مصادر بديلة، مع سعي المستوردين لتعويض النقص الناجم عن تعطل الشحنات الروسية والأوكرانية.

ووفق بيانات شركة Kpler (كيبلر) المتخصصة في تحليل بيانات أسواق الطاقة والسلع والشحن البحري، المعلنة اليوم الأربعاء، تظهر حدة الأزمة في تراجع صادرات القمح الروسية المنقولة بحرًا إلى نحو مليون طن في سبتمبر، مقارنة بنحو 5 ملايين طن في الشهر نفسه من العام الماضي، بينما يُتوقع أن تبلغ صادرات أوكرانيا نحو مليون طن، أي نصف مستويات سبتمبر 2025 تقريبًا.

ويواجه مستوردو القمح حول العالم معضلة متزايدة، إما الانتظار على أمل عودة تدفقات البحر الأسود، أو التحول سريعًا إلى موردين بديلين بأسعار أعلى.

ومع استمرار الغموض بشأن موعد استعادة حركة الشحن، تتزايد احتمالات اضطرار المشترين إلى دفع علاوة سعرية كبيرة لتأمين احتياجاتهم خلال الأشهر المقبلة.

ولم تعد المشكلة تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل امتدت إلى توافر الشحنات نفسها. فقد أدت الهجمات المتبادلة على السفن والبنية التحتية للموانئ إلى اقتراب حركة صادرات الحبوب من التوقف منذ يوليو، ما أجبر المشترين على البحث عن إمدادات من أستراليا والأرجنتين وأمريكا الشمالية.

في المقابل، بدأت روسيا في تحويل بعض محطات تصدير الأسمدة والفحم في موانئ البلطيق والقطب الشمالي إلى استقبال الحبوب، في محاولة للتغلب على اختناقات البحر الأسود، لكن هذه المسارات الجديدة لا تزال غير قادرة على تعويض فقدان الطاقة التصديرية عبر الموانئ التقليدية.

وأرجأ العديد من المشترين خلال الأشهر الماضية إعادة تكوين مخزوناتهم، أملًا في التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا يسمح باستئناف حركة شحن الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن استمرار الحرب أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار العالمية.

وقال متعاملون ومطاحن إن المخزونات المحلية لدى عدد من الدول المستوردة بدأت في الانخفاض، ولا سيما في آسيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات القمح، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة المنافسة على الشحنات المتاحة خلال الأشهر المقبلة.

ومن جانبه، قال إيشان بهانو، محلل المنتجات الزراعية لدى «كيبلر»، إن عددًا قليلًا جدًا من السفن يتجه حاليًا إلى آسيا لتحميل القمح، مشيرًا إلى أن الكميات المحدودة التي تغادر روسيا وأوكرانيا تتجه في الغالب إلى مشترين في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتلجأ المطاحن الآسيوية إلى مصادر بديلة، من بينها أستراليا والأرجنتين، غير أن هذه الإمدادات تأتي بتكلفة أعلى.

وقال متعاملون إن بعض المطاحن في إندونيسيا، ثاني أكبر مستورد للقمح في العالم، تدفع سعرًا يزيد بنحو 20% إلى 25% مقابل القمح الأسترالي مقارنة بالأسعار التي كانت تدفعها سابقًا مقابل القمح القادم من منطقة البحر الأسود.

وتترقب أسواق القمح العالمية تطورات الحرب الروسية الأوكرانية وأي تحركات لاستئناف حركة الشحن عبر البحر الأسود، إذ قد تؤدي عودة تدفق الإمدادات من المنطقة إلى تغيرات كبيرة في مستويات الأسعار العالمية.

في المقابل، حظي القمح بدعم من طلب المستوردين على الرغم من ارتفاع الأسعار، إذ اشترت باكستان 365 ألف طن من القمح يوم السبت الماضي، ثم أصدرت مناقصة أخرى لشراء 185 ألف طن الأحد.