قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قبل رمضان.. ماذا يحدث لأسعار السكر وتوقعات الفترة المقبلة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل التحركات التي تشهدها أسعار السلع الغذائية، وما يطرأ على تكلفة الإنتاج من تغيرات محلية وعالمية، تتزايد أهمية تحقيق التوازن داخل الأسواق بما يضمن حماية المنتج والمستهلك في الوقت نفسه، ويتيح استمرار العملية الإنتاجية والتجارية دون تعرض أي من أطرافها لخسائر كبيرة.

وفي هذا السياق، برزت تطورات سوق السكر باعتبارها أحد الملفات المرتبطة بشكل مباشر بحركة الأسعار وتكلفة الإنتاج، خاصة مع تأثر السوق المحلي بالتغيرات التي يشهدها السوق العالمي، إلى جانب اختلاف مستويات التكلفة بين المنتجين وتغير حجم المعروض والمنافسة داخل الأسواق.

خسائر تعرض لها المنتج خلال الفترة الماضية

كشف حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن تطورات سوق السكر، موضحًا أن المنتج تعرض خلال الفترة الماضية لخسائر نتيجة عدد من العوامل التي أثرت على حركة السوق ومستويات الأسعار.

وأشار المنوفي إلى أن دخول كميات من السكر إلى السوق بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج كان من بين العوامل التي انعكست على وضع المنتج المحلي، موضحًا أن بيع السلعة بأقل من التكلفة يضع المنتج أمام ضغوط كبيرة، خاصة في ظل الالتزامات المرتبطة بمراحل الإنتاج والتداول.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هدير أبو زيد، مقدمة برنامج «كل الأبعاد» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التراجع الذي شهدته أسعار السكر عالميًا انعكس بدوره على السوق المحلية، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على المنتجين خلال الفترة الماضية.

الوصول إلى نقطة تعادل في سوق السكر

وأوضح عضو شعبة المواد الغذائية أن السوق وصل حاليًا إلى نقطة تعادل تتيح الوصول إلى سعر عادل للسلعة، بحيث لا يكون السعر منخفضًا بصورة تضر بالمنتج، وفي الوقت نفسه لا يرتفع إلى مستويات تمثل عبئًا على المستهلك.

وأكد أن تحديد السعر العادل لا يرتبط فقط بمستوى السعر النهائي الذي يدفعه المواطن، وإنما يرتبط كذلك بقدرة المنتج على الاستمرار في العملية الإنتاجية، والحفاظ على تدفق السلع إلى الأسواق بصورة منتظمة.

ويرى المنوفي أن تحقيق هذا التوازن يمثل عاملًا أساسيًا لاستقرار السوق، إذ إن استمرار المنتج في العمل يتطلب وجود سعر يغطي تكاليف الإنتاج والتداول، بينما يحتاج المستهلك في المقابل إلى أسعار تتناسب مع قدرته الشرائية.

سعر عادل يضمن استمرار العملية الإنتاجية

وشدد المنوفي على أن الهدف الأساسي هو استمرار جميع أطراف سلسلة الإنتاج والتداول في العمل دون تعرض أي طرف لخسائر كبيرة، موضحًا أن العلاقة بين المنتج والمستهلك تقوم على وجود توازن يضمن استدامة السوق.

وأشار إلى أن استقرار الأسعار عند مستويات متوازنة يساعد على استمرار الإنتاج والتداول، ويضمن في الوقت ذاته توافر السلع أمام المواطنين، بدلًا من حدوث اضطرابات في المعروض نتيجة تعرض المنتجين لخسائر متواصلة.

وأضاف أن الوصول إلى سعر عادل للسلع الغذائية يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على استقرار الأسواق، خصوصًا في ظل ارتباط أسعار العديد من المنتجات بعوامل خارجية، من بينها أسعار السلع عالميًا وتكاليف الإنتاج وحركة العرض والطلب.

مبادرات خفض الأسعار ودور وزارة التموين

وفي إطار الجهود الرامية إلى ضبط الأسواق وتوفير السلع بأسعار مناسبة، أشار عضو شعبة المواد الغذائية إلى تدخل وزارة التموين من خلال المبادرة التي تستمر لمدة 6 أشهر، حتى مارس 2025، وفق ما ورد في التصريحات.

وأوضح أن مثل هذه المبادرات يمكن أن تسهم في تحقيق قدر من التوازن داخل السوق، من خلال توفير منتجات وبدائل بأسعار مناسبة، بما يعزز المنافسة بين المنتجات المختلفة المطروحة أمام المستهلكين.

وأكد أن وجود أكثر من خيار أمام المواطن يساعد على زيادة المنافسة، ويحد من إمكانية حدوث زيادات غير مبررة في الأسعار، خاصة عندما تتوافر البدائل بصورة مستمرة داخل منافذ البيع والأسواق.

المنافسة وسيلة للحد من الزيادات الكبيرة

ولفت المنوفي إلى أن تدخل الجهات المعنية في السوق يمكن أن يسهم في الحد من الزيادات المبالغ فيها، بحيث تظل هناك إمكانية لتحرك الأسعار وفقًا للتغيرات التي تطرأ على تكاليف الإنتاج أو أسعار الأسواق العالمية، ولكن دون وصول هذه التحركات إلى مستويات مبالغ فيها.

وأوضح أن المنافسة بين المنتجات تمثل أحد العوامل الرئيسية التي يمكن أن تدعم استقرار السوق، لاسيما مع وجود بدائل متعددة أمام المستهلك، وهو ما يتيح للمواطن اختيار المنتج والسعر الذي يتناسب مع احتياجاته وإمكاناته.

كما أن زيادة المعروض ووجود قنوات متعددة لتوفير السلع من شأنهما دعم استقرار السوق، وتقليل احتمالات حدوث نقص في المنتجات الأساسية أو ارتفاعات حادة في أسعارها.

بدائل بأسعار مناسبة أمام المواطنين

وأكد عضو شعبة المواد الغذائية أن طرح بدائل بأسعار مناسبة يمثل خطوة مهمة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن توفير هذه البدائل يمنح المواطن مساحة أكبر للاختيار، ويزيد في الوقت نفسه من حدة المنافسة بين المنتجات المختلفة.

وأوضح أن وجود منتجات متعددة بأسعار متفاوتة يساعد على تحقيق قدر من التوازن بين احتياجات المستهلكين وقدراتهم الشرائية من جهة، وتكاليف الإنتاج والتداول من جهة أخرى.

وأشار إلى أن استمرار هذه المنافسة يتطلب الحفاظ على توافر السلع وعدم تعرض أي من حلقات سلسلة الإمداد لخسائر كبيرة قد تؤثر لاحقًا على حجم الإنتاج أو المعروض في الأسواق.

توقعات باستقرار أسعار السلع الغذائية

وفيما يتعلق بمستقبل أسعار المنتجات الغذائية، توقع المنوفي أن تشهد معظم السلع توافرًا خلال الأشهر الستة المقبلة، مع استقرار نسبي في مستويات الأسعار وعدم وجود تحركات كبيرة، وفقًا لما ورد في تصريحاته.

وأوضح أن زيادة المعروض، إلى جانب وجود بدائل بأسعار مناسبة وتعزيز المنافسة بين المنتجات، يمكن أن تدعم استقرار السوق وتحد من الزيادات الكبيرة في أسعار السلع الغذائية.

وأشار إلى أن استقرار الأسواق لا يعني بالضرورة ثبات الأسعار بصورة كاملة، إذ تظل الأسعار مرتبطة بمجموعة من العوامل، من بينها تكلفة الإنتاج والأسعار العالمية وحجم المعروض وحركة الطلب، إلا أن توافر البدائل والمنافسة يمكن أن يساعدا في الحد من التقلبات الحادة.