أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران وواشنطن تبادلتا الرسائل لمدة ساعتين عبر الوسيط القطري، في أحدث تحرك دبلوماسي بين الجانبين بالتزامن مع تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية في المنطقة، واستمرار المساعي الرامية إلى احتواء المواجهة وفتح مسار للتفاوض.
ويأتي التواصل غير المباشر بين إيران والولايات المتحدة في وقت تشهد فيه نيويورك حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع مشاركة مسؤولين من الجانبين في جهود وساطة تهدف إلى بحث سبل إنهاء الأعمال العدائية والتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية.
وبحسب تقارير حديثة، تحرك وسطاء بين الوفدين الأمريكي والإيراني لنقل الرسائل والمواقف، فيما أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن الوسطاء تنقلوا بين الجانبين خلال محادثات مطولة، واصفًا الجولة بأنها قد تكون بناءة ومبشرة، مع استمرار جهود الوساطة.
وتتصدر قضية مضيق هرمز الملفات المطروحة في الاتصالات، إذ سبق أن نقلت رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران مستعدة لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت واشنطن الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. كما أفاد المسؤول بأن مقترحًا إيرانيًا لإنهاء الأعمال العدائية نُقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر.
وفي المقابل، تتمسك واشنطن بمواقفها بشأن البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأمنية المرتبطة بأنشطة طهران الإقليمية، بينما تؤكد إيران استعدادها للدبلوماسية مع رفضها التفاوض تحت التهديد باستخدام القوة.
ويعكس استمرار تبادل الرسائل عبر قطر بقاء قناة اتصال غير مباشرة بين طهران وواشنطن، رغم اتساع الخلافات بين الطرفين. ولم يُعلن حتى الآن عن اتفاق نهائي أو اختراق حاسم، لكن الاتصالات تشير إلى استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع التصعيد الميداني.

