وقعت بريطانيا وكمبوديا اتفاقا جديدا لتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بين أجهزة إنفاذ القانون في البلدين، بهدف تفكيك شبكات مراكز الاحتيال الإلكتروني غير القانونية.
وذكرت وزارة الخارجية البريطانية في بيان اليوم الخميس أن الحكومتين وقعتا مذكرة تفاهم تتيح للمرة الأولى العمل المشترك بين بريطانيا وكمبوديا للتصدي لشبكات مراكز الاحتيال غير القانونية.
وبموجب الاتفاق، ستزيد السلطات البريطانية والكمبودية تبادل البيانات، وتنسق التحركات ضد العصابات الإجرامية، وتعمل على تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة، وضمان حصول ضحايا الاتجار بالبشر على الدعم الذي يحتاجون إليه.
وقال وزير مكافحة الاحتيال اللورد هانسون، إن المحتالين "لا يحترمون الحدود الدولية"، مضيفا أن أكثر من ثلثي عمليات الاحتيال التي تؤثر على بريطانيا مصدرها خارج البلاد، ما يجعل مثل هذه الاتفاقات ضرورية للحد من التهديد الذي يواجه الجمهور داخل بريطانيا.
وأضاف هانسون "يسعدني التوصل إلى هذا الاتفاق مع كمبوديا، الذي سيعزز جهودنا لتفكيك مراكز الاحتيال ومنع هؤلاء المجرمين من تحقيق أرباح من معاناة الآخرين. سنلاحق المحتالين أينما كانوا يعملون".
وستساعد بريطانيا في تعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون الكمبودية من خلال التدريب على التحقيقات الإلكترونية والأدلة الجنائية الرقمية وإجراءات التحقيق.
كما ستعمل حكومتا البلدين معا من خلال "فرقة العمل العالمية لمكافحة الاحتيال"، التي طورتها بريطانيا بالتعاون مع الشرطة الدولية (الإنتربول). وستركز الجهود على تحديد المشتبه بهم ودعم العمليات الرامية إلى تفكيك مراكز الاحتيال، وتعقب التدفقات المالية غير المشروعة التي تمولها وتعطيلها.
ويأتي الاتفاق بعد عقوبات مشتركة فرضتها بريطانيا والولايات المتحدة في أكتوبر على شبكة تدير مراكز احتيال غير قانونية في أنحاء جنوب شرق آسيا، وأسفرت عن تجميد ممتلكات في بريطانيا تبلغ قيمتها ملايين الجنيهات.