/ أكد رئيس جامعة الغردقة، الدكتور محفوظ أبو الفضل، أن الجامعة، التي كانت حلما يراود أبناء محافظة البحر الأحمر وأصبح حقيقة في عهد الجمهورية الجديدة بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك عقب فصلها عن جامعة جنوب الوادي، في عام 2024 الماضي، استقبلت خلال العام الحالي 5700 طالب وطالبة بالدراسات العليا بمختلف المراحل.
وأوضح الدكتور محفوظ أبو الفضل في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس /، أن الجامعة أنهت استعداداتها لتقديم بيئة تعليمية مميزة للطلاب في مختلف القاعات التدريسية ودعمها بكل الوسائل التعليمية ووسائل الراحة، من مقاعد "والداتا شو التفاعلية" والسبورات والشاشات التفاعلية وقاعات مجهزة بتكييف مركزي، فضلا عن البرامج التي تم إضافتها بالشراكة مع الجامعات الأخرى مثل ماجستير الحقوق والماجستير المهني بكلية التجارة بالتعاون مع جامعتي قنا وأسيوط، بالإضافة إلى أنه تم حديثا توقيع بروتوكول تعاون مع جامعة السويس لمنح درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال وبروتوكول مع جامعة المنوفية لمنح الدكتوراة المهنية فى مجال المحاسبه، إلى جانب أن هناك 175 موظفا بالكادر الإداري ويتم العمل خلال الفترة الحالية على الرقمنة، لسد العجز داخل الجامعة إداريا.
وأضاف أنه في البداية كان لجامعة الغردقة كلية واحدة وهي كلية التربية منذ عام 1995 تابعة لجامعة جنوب الوادي وفي عام 2011 تم تخصيص مساحة 500 فدان لإنشاء جامعة الغردقة وتم وضع حجر الأساس فى عام 2015 وبناء سور الجامعة على مساحة 8 كيلو مترات، ومنذ تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة الجمهورية، وتعليماته مستمرة بالعمل على تطوير التعليم الجامعي، وقد تم إضافة كليات الألسن والحاسبات والسياحة على مساحة 24 ألف متر، وفي عام 2024 تم إصدار قرار بإنشاء جامعة الغردقة وفصلها عن جامعة الوادي، وتم إضافة كلية العلوم خلال العام الدراسي الجديد، وإضافة برنامج الترجمة الفورية بكلية الألسن وبرنامج للذكاء الاصطناعي بكلية الحاسبات .
وأشار رئيس الجامعة إلى أن استقبال الطلاب الجدد يتم على شقين شق جماعي وشق فردي، حيث أن الشق الجماعي يتم بحفل استقبال من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس بشكل مجمع وتعريفهم بالقاعات واستقبالهم من قبل الطلاب القدامى، فيما يتم الشق الفردي عن طريق المرشد الأكاديمي بالكليات الذي يجلس مع الطلاب لتعريفهم بأسلوب الدراسة واللوائح.
وحول الدعم الذي قدمته الجامعة للطلاب الأولى بالرعاية، أكد الدكتور محفوظ أبو الفضل أن هذا الملف يتولاه إدارة رعاية الشباب بالجامعة، حيث يتم استقبال الحالات وبحث أمورهم وفقا لإجراءات معينة سواء إعفاء من مصروفات الكتب الجامعية أو مصاريف المدن الجامعية، وفي بعض الأحيان يتم توفير منح ودعم لهؤلاء الطلاب سواء دعم مادي أو عيني لمساعدتهم بكافة الجوانب .
وأضاف أن العام الماضي شهد حالة مساعدة لإحدى الطالبات كانت تحتاج إلى زراعة كلى وتم التنسيق مع جامعة المنصورة وتكفلت جامعة الغردقة بكافة التكاليف وتم إجراء العملية وشفيت هذة الطالبة "بفضل الله" .. وهذا ليس بمن ولكن هو حق أصيل لكل الطلاب.. وهذا مجهود وتوجه الدولة خاصة وأن الدولة حريصة على توفير الرعاية الصحية لأبنائها ونحن لسنا إلا حراس علي هذا الأمر.
وأشار رئيس الجامعة إلى أهمية الدور المجتمعي داخل مدن المحافظة في دعم جامعة الغردقة منذ أن كانت كلية واحدة وهي كلية التربية عام 1995 ونحن نعمل علي ملف محو الأمية ومع تطور الأمر واستقلال الجامعة عن جامعة جنوب الوادي نساهم الآن بالتعاون في توفير القوافل الطبية والعلاجية المجانية خاصة في مدن جنوب المحافظة بحلايب والشلاتين وأبو رماد وقريبا جدا ستكون هناك قافلة طبية وعلاجية مجانية بالتعاون مع مديرية الصحة وإحدى الجامعات إلى مدن وقرى الجنوب، وبدعم مجتمي آخر حيث يتم توفير قافلة طبية للعيون تستهدف الكشف وتوفير النظارات الطبية بالمجان للمواطنين في جنوب محافظة البحر الأحمر.
وفيما يتعلق بالجهود المبذولة لإنشاء مدينة جامعية، أكد رئيس الجامعة، أنه تم بالفعل طرح مبنى المدينة الجامعية منذ 8 أشهر، والتي ستقام داخل أسوار الجامعة على مساحة 8 آلاف متر مربع، وتضم 550 غرفة منها جزء استثماري وجزء افتصادي وبها تجهيز على أعلى مستوى، خاصة وأنها سوف تستوعب أكثر من 2000 طالب وطالبة، وهذة النسبة جيدة طبقا لعدد الطلاب داخل الجامعة، فيما حاليا يتم رفع كفاءة وتطوير السكن الجامعي في منطقة أبو عشرة بطريق الحجاز، والذي يضم 100 شقة سكنية يتم حاليا تطويرهم ورفع كفائتهم وتوفير المستلزمات الخاصة بهم لحين الانتهاء من المدينة الجامعية، والتي ستضم مطابخ ومطاعم ولاند سكيب وحمام سباحة وملاعب وسينتهي العمل بها خلال عام أو عام ونصف على الأكثر وسيتم افتتاحها رسميا بعد الانتهاء من تجهيزها .
وبخصوص الكليات المستقبلية المنتظر إنشائها بجامعة الغردقة، أوضح رئيس الجامعة أن الخطوة القادمة هي إنشاء كلية للطب وتم بالفعل عمل الرسومات وجاري اتخاذ الخطوات المعنية خاصة وأن محافظتنا في حاجه إلى ذلك لأن أقرب كيان طبي للبحر الأحمر يبعد شمالا 400 كيلو متر في محافظة السويس أو مسافة 250 كيلو متر غربا إلى محافظة قنا، إلى جانب أن محافظة البحر الأحمر محافظة كبيرة يصل طولها إلى 1080 كيلو متر وهذة المساحة في حاجه هامة للكيان الطبي بجانب أن المحافظة تستقبل أيضا كل عام أكثر من 6 ملايين سائح من مختلف الجنسيات وهم فى حاجه إلى كيان طبي على مستوى عالي ..كما أن الجامعة تعمل علي ملف آخر وهو إنشاء كلية الهندسة التي ستكون إضافة جيدة للجامعة.
وردا عن سؤال بشأن فلسفة الجامعة في حرصها على إنشاء كليات وربطها بسوق العمل، قال الدكتور أبو الفضل، إن الجامعة حرصت على إنشاء كليات لها علاقة ببيئة البحر الأحمر أمثال كلية العلوم التي تم إضافتها خلال العام الجامعي الجديد، والتي تم تشغيلها فعليا وتعيين أعضاء هيئة التدريس بها، حيث أن الكلية تهتم بالبيئة والحياة البحرية والشواطئ.. وبما أن محافظة البحر الأحمر الصناعة الأساسية فيها هي صناعة السياحة فكان الهدف إنشاء كليات مرتبطة بسوق العمل منها كلية الألسن وكلية السياحة والفنادق حيث أن كلية السياحة والفنادق هذا هو العام الثالث الدراسي بها، وتشمل البرنامج الحكومي العادي للطلاب وبرنامج خاص بمصروفات باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى برنامج التعليم التبادلي وهذا بالشراكة مع عدد من الفنادق..
وتابع أن الكلية التحق بها بها العام الماضي 250 طالبا وطالبة، والعام الحالي تم ارتفاع عددهم إلى 450 طالبا وطالبة، وتم تسكينهم بالفنادق بالإضافة إلى إبرام بروتوكول مع مطاعم أمريكانا الأسبوع الماضي وهذا يستوعب من 150 طالبا إلى 200 طالب، حيث يدرس الطالب يومان داخل الكلية و4 أيام عملي داخل الفندق ويحصل الطالب على مكافأة شهرية، ما يقدم طالب ذو خبرة عملية وعلمية حيث يقضي الطالب 4 سنوات داخل الفندق يحصل خلالها على مكافأة يتحملها الفندق.
وأكد رئيس الجامعة أن هذا العام لدينا برنامجا يمنح شهادة دولية بالتعاون مع مجموعة "فاتيل" الفرنسية، وهي من أرقى الأكاديميات المتخصصة في مجال الفندقة على مستوى العالم ومنتشرة في أكثر من 50 دولة.