أكد الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن مسؤولية الحفاظ على البيئة تبدأ من الفرد والأسرة، مشيرًا إلى أن التعامل مع الأماكن العامة باعتبارها ملكية مشتركة يساعد على ترسيخ ثقافة النظام والحفاظ على البيئة.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الأسرة لها دور أساسي في تعليم الأطفال عدم إلقاء المخلفات، وترشيد استهلاك المياه، وتنظيف وترتيب الأماكن التي يعيشون فيها، مؤكدًا أن السلوك البيئي السليم يبدأ من داخل المنزل.
وأشار إلى أن إلقاء زجاجة أو ورقة في الطريق قد يبدو تصرفًا بسيطًا، لكن تكرار السلوك نفسه من جانب عدد كبير من الأشخاص يحول الأمر إلى ظاهرة سلبية تضر بالبيئة والمجتمع.
وأكد أن الإسلام حث على التشجير والزراعة وإعمار الأرض، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يزرع زرعًا أو يغرس غرسًا فيأكل منه إنسان أو طائر أو حيوان إلا كان له به صدقة».
وأوضح أن زراعة الأشجار في الأماكن المملوكة للإنسان، مع مراعاة عدم الإضرار بالآخرين أو مخالفة القواعد المنظمة، يمكن أن تكون سببًا في حصول الإنسان على الأجر، خاصة إذا انتفع بها الآخرون.
وأضاف أن إزالة الأذى من الطريق من الأعمال التي حث عليها الإسلام، مشيرًا إلى أن من يضع المخلفات أو الأشياء التي تؤذي المارة في الطريق يرتكب سلوكًا مخالفًا، بينما إزالة الأذى عن الطريق عمل يؤجر عليه الإنسان.
وشدد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على ضرورة أن يكون أفراد المجتمع إيجابيين تجاه البيئة والأماكن العامة، موضحًا أن المسؤولية لا تقع على الدولة أو المؤسسات وحدها، وإنما تبدأ من سلوك كل فرد.
وأكد أن الحفاظ على البيئة وإعمار الأرض ومنع الإفساد فيها مسؤولية مشتركة، تبدأ من الإنسان داخل منزله وتمتد إلى الشارع والمجتمع والبيئة المحيطة به.

