حذرت القوات المسلحة اليمنية من تعرض الطائرات الأممية والإغاثية العاملة في الأجواء اليمنية لمخاطر، على خلفية ما قالت إنه استمرار الحوثيين في استخدام منشآت مدنية ومطارات لأغراض عسكرية، بما قد يهدد سلامة حركة الطيران الإنساني والإغاثي.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار التوتر بشأن حركة الطيران والمساعدات الإنسانية في اليمن، حيث يمثل مطار صنعاء الدولي أحد الممرات الرئيسية أمام الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
وكانت الحكومة اليمنية قد اتهمت الحوثيين خلال الأشهر الماضية باتخاذ إجراءات ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية، مشيرة إلى احتجاز موظفين أمميين وعرقلة أنشطة منظمات دولية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وتحظى الرحلات الأممية والإغاثية في اليمن بأهمية خاصة، في ظل الاحتياجات الإنسانية الكبيرة الناجمة عن سنوات الحرب، فيما يعتمد ملايين اليمنيين على المساعدات الدولية والخدمات التي تقدمها المنظمات الأممية.
وسبق أن اتهمت الحكومة اليمنية والتحالف العربي الحوثيين باستخدام مطار صنعاء في أنشطة عسكرية، بينما نفت جماعة الحوثيين في مناسبات سابقة منع رحلات الأمم المتحدة، وقالت إن بعض القيود على الرحلات ارتبطت بأعطال في أجهزة الملاحة وإجراءات تتعلق بالسلامة الجوية.
كما شهدت السنوات الماضية خلافات بشأن تشغيل مطار صنعاء، إذ سبق أن أعلن التحالف أن المطار سيظل مفتوحًا أمام حركة الطائرات الأممية والإغاثية، مؤكدًا أن العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع عسكرية مرتبطة بالحوثيين لا تستهدف حركة الطيران الإنساني.
ويثير أي تهديد لحركة الطيران الإغاثي مخاوف من انعكاسات مباشرة على وصول المساعدات والخدمات الإنسانية إلى السكان، خصوصًا في المناطق التي تعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الدولي.
ويأتي التحذير اليمني في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية والإقليمية للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع، بينما تؤكد الحكومة اليمنية أن التصعيد العسكري للحوثيين يعرقل جهود السلام ويزيد من الأعباء الإنسانية والاقتصادية التي يتحملها اليمنيون.

