قال الدكتور عمار قناة أستاذ العلوم السياسية، إن المبادرة الأمريكية الجديدة لعقد لقاء يجمع واشنطن وموسكو «ليست الأولى من نوعها»، وإنما تمثل محاولة جديدة من الولايات المتحدة لإحياء المسار التفاوضي بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، بعد تعثره خلال الفترة الماضية نتيجة عدد من العوامل المرتبطة بالمشهد السياسي الأمريكي، إلى جانب عدم قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على ممارسة ضغط كافٍ على الطرفين الأوروبي والأوكراني.
وأوضح «قناة»، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن موسكو منفتحة على الحوار، لكنها تسعى إلى الوصول إلى حل سياسي كامل ومتكامل، وليس إلى حلول جزئية أو مجرد تجميد للصراع من خلال هدنة مؤقتة، مضيفا أن تعقيد الأدوات المستخدمة في الأزمة، إلى جانب الموقف الأوروبي؛ يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن جوهر الأزمة يتمثل في مدى وجود رغبة أوروبية حقيقية لإنهاء الصراع، معتبرًا أن الحرب تحولت إلى صراع سياسي واسع وليس مجرد مواجهة عسكرية بين روسيا وأوكرانيا، كما أن أوروبا لم تطرح حتى الآن مبادرة مكتوبة ومتكاملة للحل السياسي، وأن أي تسوية يجب أن ترتبط بالمعادلة الأمنية الأوروبية، في ظل استمرار الخلافات داخل القارة وحول طبيعة العلاقة مع حلف الناتو والولايات المتحدة.
وأكد «قناة» أن عقد اجتماع ثلاثي بمبادرة أمريكية؛ يمثل خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنه لا يكفي وحده لحل الأزمة، مشيرًا إلى أن الشروط الروسية والأوكرانية معروفة، بينما تبقى المشكلة في التوافق الدولي والاستعداد لتقديم تنازلات، وأن استمرار التصعيد يرتبط كذلك باضطراب المشهد السياسي والمجتمعي داخل أوروبا وصعود تيارات سياسية يمينية.

