قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علي جمعة: محبَّتنا للنبي قائمة على معرفتنا به.. ولا تنزعها إساءة ولا تزعزعها شبهة

علي جمعة
علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه جلس معه متحدثٌ، فسأله: ما هذا الحبُّ الفيَّاض الذي تحبُّون به دينكم ونبيَّكم وقرآنكم؟ ما هذا الحبُّ الذي نرى الدموع في عيونكم عندما يُذكر محمد بن عبد الله ﷺ؟ وماذا ترك فيكم حتى بقيت هذه المحبة راسخةً في قلوبكم؟ إني أريد أن أفهم: لماذا تحبُّون الإسلام ونبيَّ الإسلام بهذه الطريقة؟.

سيدنا النبي الصادق الأمين

وأجاب جمعة، في منشور له قائلا:" قلت له: لقد كان ﷺ الصادق الأمين، وتركنا على المحجَّة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.

ومما تركنا عليه: أن الصدق منجاة، ولو ظننت فيه هلاكك، ومما تركنا عليه: أن نقول الحق، ولو على أنفسنا، ومما تركنا عليه: أن نعمل بقول ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 8].

ومما تركنا عليه: ألَّا نظلم أحدًا من خلق الله، ولو كان من غيرنا.

ومما تركنا عليه: قوله ﷺ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».

ومما تركنا عليه: قوله ﷺ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خِشَاشِ الْأَرْضِ».

ومما تركنا عليه: أنه أخبرنا أن الله غفر لامرأةٍ من بغايا بني إسرائيل؛ لأنها سقت كلبًا كاد يقتله العطش.

ومما تركنا عليه: أن نأمر بالمعروف، وأن ننهى عن المنكر، وألَّا نخاف الناس في قول الحق.

ومما تركنا عليه: قوله ﷺ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ».

ومما تركنا عليه: أنه أمرنا بالصلاة والزكاة والحج وصيام رمضان؛ أمرنا بكل ذلك لوجه الله، وقال ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».

ترك فينا إنسانًا يشعر بإنسانيته، ويعرف كرامته التي قرَّرها ربُّه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70].

وعلَّمنا ألَّا نعتدي، وأن نلتزم بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190].

وقال ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ».

وربُّه وصفه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4].

وقال ﷺ: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ».

ولهذا، كلما استهزأ المسيئون بنبيِّ الإسلام، ازددنا له حبًّا؛ لأننا نعرف صدقه وأمانته، ونعرف ما تركنا عليه من عدلٍ ورحمةٍ ورفقٍ ومكارم أخلاق. فمحبَّتنا له قائمةٌ على معرفتنا به وبما علَّمنا، لا تنزعها إساءة، ولا تزعزعها شبهة.

والحمد لله رب العالمين، هذا هو رسول الله الذي نحبُّه، وهذا هو الإسلام الذي ندين به.