قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الصراع يشتعل بين الثلاثي.. من يخطف نهائي كأس العالم 2030؟

كأس العالم
كأس العالم

لم يعد تنظيم كأس العالم 2030 مجرد شراكة تجمع إسبانيا والبرتغال والمغرب بعدما تحولت المباراة النهائية للبطولة إلى محور صراع مبكر بين الأطراف الثلاثة وتحديدًا بين إسبانيا والمغرب في ظل رغبة كل طرف في الحصول على شرف استضافة أهم مباراة في النسخة التاريخية التي تتزامن مع مرور 100 عام على انطلاق المونديال.

وبينما يسود الهدوء داخل أروقة الاتحاد الإسباني لكرة القدم تبدو الرسائل القادمة من المغرب أكثر وضوحًا في ظل تحركات مكثفة يقودها فوزي لقجع أحد أبرز المسؤولين عن الملف المغربي بهدف تعزيز فرص المملكة في استضافة النهائي مستندًا إلى مشروع ضخم لتطوير البنية التحتية والملاعب.

إسبانيا تتمسك بالمباراة الكبرى

يتعامل الاتحاد الإسباني مع استضافة النهائي باعتبارها أولوية رئيسية في ملف كأس العالم 2030 خاصة أن إسبانيا تمثل الطرف الأكبر من حيث عدد المدن والملاعب والمنشآت المرشحة لاستضافة مباريات البطولة.

ورفع رافائيل لوزان رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم سقف التوقعات بعدما أكد في تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» أن المباراة النهائية يجب أن تقام في إسبانيا مشددًا على أن هذا الأمر يمثل هدفًا أساسيًا بالنسبة للاتحاد.

وتستند الرؤية الإسبانية إلى الإمكانات التنظيمية الكبيرة التي تمتلكها البلاد إلى جانب امتلاكها ملعبين بارزين مرشحين لاستضافة المباراة هما ملعب سانتياجو برنابيو في مدريد وملعب كامب نو في برشلونة وإن كان الاختيار النهائي لم يحسم حتى الآن.

وبذلك لا تبدو المعركة الإسبانية مرتبطة فقط بالحصول على النهائي وإنما أيضًا بصراع داخلي محتمل بين مدريد وبرشلونة حول المدينة التي ستحصل على شرف استضافة المباراة التاريخية.

المغرب يملك ورقة الملعب العملاق

في المقابل لا يتعامل المغرب مع المنافسة باعتبارها محسومة لصالح إسبانيا خاصة مع التحركات المتسارعة لتطوير ملفه التنظيمي.

وتبرز في مقدمة الأوراق المغربية خطة إنشاء ملعب ضخم في منطقة الدار البيضاء بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 115 ألف متفرج وهو مشروع يمكن أن يمنح المغرب ورقة قوية في المنافسة على استضافة المباراة النهائية.

ولا يتوقف التحرك المغربي عند حدود الملاعب والمنشآت إذ يسعى المسؤولون عن الملف إلى تعزيز الحضور المغربي على المستوى الرياضي والدبلوماسي وتقديم المملكة باعتبارها قادرة على استضافة واحدة من أكبر مباريات كرة القدم في العالم.

ويأتي فوزي لقجع في مقدمة المسؤولين عن هذا التحرك حيث يمثل الملف المغربي مشروعًا يتجاوز استضافة المباريات إلى تعزيز مكانة المغرب كوجهة رياضية عالمية.

لماذا أصبح النهائي نقطة الخلاف؟

تزداد حساسية الملف بسبب طبيعة البطولة نفسها إذ ستكون نسخة 2030 مختلفة عن معظم النسخ السابقة بعدما اعتمدت «فيفا» إقامة مباريات احتفالية في الأرجنتين وأوروجواي وباراجواي بمناسبة مرور قرن على انطلاق كأس العالم على أن تستكمل البطولة بشكل أساسي في المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وبالتالي فإن المباراة النهائية تحمل قيمة رمزية وتنظيمية كبيرة باعتبارها المشهد الأخير في بطولة استثنائية منذ لحظة افتتاحها وحتى التتويج باللقب.

ولهذا السبب تحاول كل دولة من الدول الثلاث الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب التنظيمية خاصة أن النهائي يمثل الواجهة الأهم أمام العالم.

الافتتاح مقابل النهائي.. سيناريو مطروح

ومن بين السيناريوهات التي يمكن أن تحقق قدرًا من التوازن بين الشركاء إمكانية منح المغرب شرف استضافة المباراة الافتتاحية مقابل إقامة النهائي في إسبانيا.

ويظل هذا السيناريو أحد الخيارات المطروحة في ظل الحاجة إلى الوصول لاتفاق يرضي الأطراف الرئيسية لكن توزيع المباريات الكبرى لم يحسم بصورة نهائية حتى الآن.

وفي المقابل يسعى المغرب إلى عدم الاكتفاء بالمباراة الافتتاحية وإنما يطمح إلى الحصول على النهائي وهو ما يجعل التفاوض حول الحدث الأهم في البطولة أكثر تعقيدًا.

مدريد أم برشلونة؟

حتى في حال نجاح إسبانيا في الاحتفاظ بالنهائي فإن الصراع لن ينتهي لأن السؤال التالي سيكون: أين تقام المباراة؟

وتبرز مدينتا مدريد وبرشلونة باعتبارهما المرشحتين الأبرز في ظل امتلاك كل منهما منشآت قادرة على احتضان الحدث العالمي.

ويمنح ملعب سانتياجو برنابيو مدريد ورقة قوية بفضل مكانته وتجهيزاته بينما يمثل ملعب برشلونة مشروعًا ضخمًا قادرًا على الدخول في سباق استضافة المباراة النهائية بعد اكتمال أعمال التطوير.

وهكذا فإن ملف نهائي كأس العالم 2030 يحمل أكثر من مواجهة؛ فهناك منافسة إسبانية مغربية على الحدث وفي الداخل الإسباني منافسة محتملة بين مدريد وبرشلونة.