قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

استشاري أوعية دموية يحذر من تأثير التوتر والسكري على القلب

أرشيفية
أرشيفية

تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للقلب، تتجدد الدعوات إلى الاهتمام بصحة القلب والوقاية من أمراضه، خاصة أن بعض عوامل الخطورة قد لا تكون مصحوبة بأعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل الكشف المبكر والمتابعة الدورية من الوسائل المهمة للحفاظ على صحة القلب وتقليل احتمالات الإصابة بالمضاعفات.

وأكد الدكتور علاء الغمراوي، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أهمية الاهتمام بصحة القلب والوقاية من أمراضه، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الوفيات الناتجة عن أمراض القلب يمكن الوقاية منها من خلال معرفة عوامل الخطورة والتعامل معها، إلى جانب الاكتشاف المبكر للأمراض.

أمراض القلب السبب الأول للوفاة عالميًا

وأوضح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن أمراض القلب تعد السبب الأول للوفاة على مستوى العالم، لافتًا إلى أن نحو 80% من الوفيات الناتجة عن أمراض القلب يمكن الوقاية منها من خلال التعرف على عوامل الخطورة والسيطرة عليها، فضلًا عن الاكتشاف المبكر للأمراض.

وأشار إلى أن اليوم العالمي للقلب يمثل فرصة للتوعية بأهمية الحفاظ على صحة القلب، وليس مجرد مناسبة للاحتفال، موضحًا أن المجلس العالمي للقلب دعا دول العالم إلى إحياء هذه المناسبة والتذكير بأهمية الوقاية من أمراض القلب.

القلب يعمل دون توقف على مدار اليوم

وتحدث الدكتور علاء الغمراوي عن طبيعة عمل عضلة القلب، موضحًا أنها تعمل بصورة مستمرة على مدار اليوم دون أن يشعر الإنسان بذلك.

وأشار إلى أن القلب يضخ نحو 7 آلاف لتر من الدم يوميًا، كما ينبض ما يقرب من 100 ألف مرة في اليوم، في أداء مستمر يضمن وصول الدم إلى مختلف أنحاء الجسم.

وأكد أن طبيعة عمل القلب المستمرة تجعل الحفاظ على صحته والاهتمام بعوامل الوقاية أمرًا ضروريًا، خاصة في ظل إمكانية الوقاية من نسبة كبيرة من الوفيات المرتبطة بأمراض القلب من خلال التعامل مع عوامل الخطورة والكشف المبكر.

الوقاية تبدأ قبل ظهور الأعراض

وشدد استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية على أن الوقاية من أمراض القلب لا ينبغي أن تبدأ فقط بعد ظهور الأعراض، وإنما يجب أن تكون جزءًا من نمط حياة الإنسان قبل الإصابة بالمرض.

وأوضح أن بعض أمراض القلب قد لا تظهر بأعراض واضحة في مراحلها الأولى، وبالتالي فإن انتظار ظهور أعراض شديدة قد يؤدي إلى اكتشاف المرض في مرحلة متأخرة.

وأكد أهمية إجراء الفحوصات الدورية والاهتمام بنمط الحياة الصحي، وعدم الانتظار حتى تتفاقم الأعراض أو تظهر مشكلات واضحة تستدعي التدخل الطبي.

التوتر والضغط النفسي وتأثيرهما على القلب

وتطرق الدكتور علاء الغمراوي إلى تأثير الضغوط النفسية والتوتر المستمر على صحة القلب، موضحًا أن الإنسان يتعرض بصورة متكررة لمواقف تسبب الحزن والضيق والتوتر، وهو ما يمكن أن ينعكس على ضربات القلب وضغط الدم ومستويات السكر.

وأشار إلى أن استمرار الضغوط النفسية دون التعامل معها بصورة صحيحة يمكن أن يزيد من عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب، ومن بينها الذبحة الصدرية وجلطات القلب.

وشدد على أهمية إدارة التوتر والحد من تأثيره السلبي على الصحة، خاصة في ظل صعوبة تغيير بعض الظروف والبيئات المحيطة بالإنسان.

السكري ضمن عوامل الخطورة

ويأتي مرض السكري ضمن العوامل المرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ تشير بيانات الاتحاد الدولي للسكري إلى أن الأشخاص المصابين بالسكري يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يرتبط السكري بعوامل أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.

وتبرز أهمية التعامل مع عوامل الخطورة المختلفة بصورة مبكرة، خاصة أن الوقاية لا ترتبط بعامل واحد فقط، وإنما تشمل متابعة الحالة الصحية والكشف المبكر والتعامل مع العوامل التي يمكن السيطرة عليها.

مركز للاكتشاف المبكر لأمراض القلب

وكشف الغمراوي عن مشاركة جهات صحية وأكاديمية في فعاليات اليوم العالمي للقلب بالتعاون مع وزارة الصحة المصرية، بهدف نشر ثقافة الوقاية من الأمراض.

وأشار إلى إطلاق مبادرة لنشر ثقافة الوقاية من الأمراض من مصر إلى العالم العربي، إلى جانب افتتاح أول مركز للاكتشاف المبكر لأمراض القلب.

وأوضح أن مفهوم الكشف المبكر لا يقتصر على كبار السن أو فئة عمرية محددة، وإنما يمكن أن يبدأ منذ الولادة، في ظل وجود بعض الحالات التي تحتاج إلى اكتشاف ومتابعة مبكرة.

الكشف المبكر يبدأ منذ الولادة

وأوضح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن بعض الأطفال قد يولدون بعيوب أو مشكلات في القلب، مثل وجود ثقوب بالقلب، وهو ما يجعل الاكتشاف المبكر أمرًا مهمًا منذ بداية حياة الطفل.

كما شدد على أهمية الاهتمام بصحة المرأة الحامل، موضحًا أن بعض السيدات قد يعانين من مشكلات في القلب أو صمامات القلب دون علمهن.

وأشار إلى ضرورة إجراء الفحوصات اللازمة خلال فترة الحمل للتأكد من سلامة القلب وتقليل المخاطر المرتبطة بالحمل والولادة.

اليوم العالمي للقلب رسالة للوقاية

وأكد الغمراوي أن رسالة اليوم العالمي للقلب يجب ألا تقتصر على الاحتفال بالمناسبة، وإنما تمتد إلى نشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر، باعتبارهما من الوسائل المهمة للحفاظ على صحة القلب.