أكد مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الدكتور محمد ولد أعمر، أن جودة التعليم قضية استراتيجية تتصل ببناء رأس المال البشري وقدرة المجتمعات على التعلم والإبداع والمشاركة في التنمية.
جاء ذلك في كلمة مسجلة لمدير عام المنظمة خلال إطلاق برنامج تطبيق "النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم وتدريب القيادات التعليمية"، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، بحضور لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية، وعدد من المسؤولين والخبراء والقيادات التربوية.
وشدد مدير عام المنظمة على أن الجودة الحقيقية تتجلى في نواتج التعلم، وقدرة النظم التعليمية على التعلم من بياناتها وتجاربها وتطوير ممارساتها بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن التحولات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسوق العمل تجعل الاستشراف جزءًا أساسيًا من مفهوم الجودة، مؤكدًا ضرورة أن تنتقل النظم التعليمية من إدارة الحاضر إلى الاستعداد الواعي للمستقبل.
وأوضح أن النموذج العربي للجودة والتميز يمثل إطارًا مرجعيًا متكاملًا يربط بين القيادة والتعليم والتعلم والموارد والبيئة المؤسسية ونتائج التعلم والتحسين المستمر، ويدعم المؤسسات التعليمية في تطوير أدائها بصورة مستدامة.
ويستهدف النموذج تطبيقه في الدول العربية، ويقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل الرؤية الاستشرافية، والحوكمة وإدارة الأداء، والأداء التعليمي، والنتائج، بما يعزز بناء ثقافة مؤسسية للجودة والتميز في التعليم.
وتأتي مشاركة الألكسو في هذا البرنامج في إطار جهودها لدعم تطوير النظم التعليمية العربية، وتعزيز التعاون العربي في مجال الجودة والتميز، وربط تطوير الأداء التعليمي بمتطلبات المستقبل والتحولات التكنولوجية المتسارعة.