أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تمر بمرحلة شديدة التعقيد، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه ورفضه تقديم تنازلات، ما يزيد احتمالات التصعيد خلال الفترة المقبلة.
وقال عاشور، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “اليوم”، عبر فضائية “دي أم سي”، أن طهران طرحت وقفًا لإطلاق النار مقابل مجموعة من المطالب، أبرزها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف العمليات على مختلف الجبهات، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن إيران تمتلك، وفق رؤيته، أوراق ضغط عدة، من بينها مضيق هرمز، بالتزامن مع إمكانية توسيع نطاق التوتر عبر باب المندب والبحر الأحمر، وهو ما قد يرفع الكلفة الاقتصادية لأي مواجهة ويؤثر في حركة التجارة الدولية.
كما تحدث عن مخاطر استهداف المصالح الأمريكية في منطقة الخليج، محذرًا من أن تزامن ذلك مع تصعيد في البحر الأحمر قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع تشمل عددًا من الدول.
ويرى عاشور أن جهود الوساطة، خاصة من جانب مصر وباكستان، تمثل أحد المسارات الممكنة لاحتواء الأزمة، لكن استمرار الخلاف حول الشروط يجعل التوصل إلى اتفاق أمرًا معقدًا.
الضغوط الداخلية
وتابع أن الضغوط الداخلية قد تؤثر أيضًا في حسابات الطرفين، سواء في الولايات المتحدة بسبب تكلفة المواجهة، أو في إيران حال تقديم تنازلات بشأن ملفات رئيسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي.

