حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن من أن القارة الأوروبية تتجه نحو شتاء صعب، متوقعًا بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة للغاية، رغم عدم وجود مؤشرات حالية على أزمة فورية في إمدادات الطاقة.
وقال يورجنسن، الثلاثاء، على هامش اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في دبلن، إن الاتحاد الأوروبي لا يتوقع في الوقت الراهن مشكلات تتعلق بأمن الإمدادات، لكنه أشار إلى أن أسعار الطاقة ستظل «مرتفعة للغاية»، في ظل استمرار اضطرابات أسواق النفط والغاز العالمية.
وتأتي التحذيرات الأوروبية في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطًا متزايدة بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ولا سيما الاضطرابات المرتبطة بإمدادات النفط والغاز وحركة الناقلات عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود والغاز في الأسواق الأوروبية.
وكانت المفوضية الأوروبية قد حذرت في وقت سابق من سبتمبر من تقلبات كبيرة في أسواق النفط والمنتجات النفطية، خصوصًا الديزل ووقود الطائرات، لكنها أكدت أن الإمدادات الأوروبية ما زالت تُلبى من خلال زيادة إنتاج المصافي المحلية والاستعانة بمصادر بديلة من الأسواق العالمية.
وتواجه أوروبا كذلك ضغوطًا مرتبطة بمخزونات الغاز، إذ بلغت مستويات التخزين نحو 70%، وهي أقل بنحو 12 نقطة مئوية مقارنة بالمستوى المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نقلتها «رويترز». كما دفعت المنافسة العالمية على شحنات الغاز الطبيعي المسال الأسعار إلى الارتفاع، وسط مخاوف من زيادة الطلب خلال أشهر الشتاء.
وفي قطاع الوقود، وصلت أسعار البنزين والديزل في الاتحاد الأوروبي إلى مستويات قياسية خلال سبتمبر، فيما ارتفعت تكلفة ملء خزان سيارة بسعة 50 لترًا إلى نحو 103 يورو للبنزين و108 يورو للديزل وفق أحدث متوسطات المفوضية الأوروبية.
ورغم هذه الضغوط، تؤكد المفوضية الأوروبية أن الاتحاد لا يواجه حاليًا خطرًا فوريًا على أمن إمدادات الطاقة لفصل الشتاء 2026-2027، مشيرة إلى تنويع مصادر الاستيراد وزيادة قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال وتراجع الطلب على الغاز مقارنة بالسنوات السابقة.
وتسعى بروكسل إلى الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار عبر تشجيع الدول الأعضاء على خفض استهلاك الكهرباء والغاز خلال فترات الذروة، إلى جانب دراسة إجراءات لمساعدة الأسر والشركات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف الطاقة.

