أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة تلقي بظلالها على تكلفة الحياة والاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن وصول سعر برميل البترول إلى مستويات تتراوح بين 105 و110 دولارات يفرض ضغوطًا إضافية، لافتًا إلى أنه في حال تزايد صعوبة الأوضاع قد تشهد أسعار البترول ارتفاعًا أكبر.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته مع مجلسي الوزراء والمحافظين والخبراء والمتخصيين، أن الموازنة العامة للدولة أُعدت على أساس تقديرات أقل لسعر برميل البترول، وبالتالي فإن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية ستكون له انعكاسات على الاقتصاد المصري وتكلفة تدبير الاحتياجات البترولية.
وأشار السيسي إلى أن أي تداعيات ناتجة عن إغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز يمكن أن تنعكس على الاقتصاد المصري، في ظل ارتباط الأسواق العالمية بحركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وتابع أن الاضطرابات في البحر الأسود تمثل تحديًا آخر، خاصة فيما يتعلق بتدفقات الحبوب وزيوت الطعام، موضحًا أن استمرار الحرب الروسية الأوكرانية يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما قد ينعكس على تكلفة وصول السلع الأساسية والمواد البترولية إلى الأسواق. وتتزامن هذه المخاوف مع تقارير حديثة عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأثير اضطرابات البحر الأسود على واردات مصر من الحبوب.
وأكد الرئيس أن الدولة تعمل على التعامل مع هذه التحديات بأكبر قدر ممكن من الكفاءة، بالتوازي مع جهودها لخفض التصعيد في المنطقة والقيام بدور إيجابي يسهم في احتواء الأزمات.
تحقيق الأمن والسلام في المنطقة
وشدد السيسي على أن الحروب تؤدي إلى خسائر بشرية ومادية ضخمة، فضلًا عن تأثيرها على مستقبل الشعوب والدول، مؤكدًا أن مصر تشجع على الاستقرار وعدم التصعيد في جميع دول الجوار، وتسعى إلى دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

