كشفت الإعلامية سهير جودة، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تفاصيل حوارها مع الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي تحدث خلاله عن جوانب من حياته الشخصية والفنية، وبداياته في عالم التمثيل، وطفولته في دمياط، وكواليس زواجه من السيدة سلوى الرافعي، إلى جانب علاقته بأبنائه وأحفاده، ورؤيته للفن والتعليم والحياة بعد سن الأربعين.
عبد الرحمن أبو زهرة: أنا مش من النجوم اللي يحبوا الأضواء
وقال عبد الرحمن أبو زهرة: «أنا مش من النجوم اللي يحبوا الأضواء، ودايمًا بعتمد إن عملي هو اللي بيقدمني مش أنا اللي أتكلم على عملي».
وتحدث الفنان عن والدته، مؤكدًا أن خفة دمه ورثها عنها، وقال: «خفة دمي وارثها عن والدتي الله يرحمها، كانت بنت نكتة وكانت تعلق على كل الأشياء تعليقات مدهشة، وهي لا تقرأ ولا تكتب، وجواها تراث وحكمة وفلسفة لم أرها في أي امرأة أخرى».
وأوضح أن والدته تولت تربيته هو وإخوته، مشيرًا إلى أن شقيقه «نهيد» كان من المتفوقين في كلية الحقوق، وكان ضمن الخمسة الأوائل على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن شقيقه كان له تأثير كبير في تكوين شخصيته، قائلًا: «أخويا ده هو اللي فهمني الفرق بين أي ممثل والتاني، وقالي: يا عبد الرحمن أنت عشان تمثل لازم يبقى لك شخصية، وعشان الشخصية دي تكون لازم تبقى مثقف، وعشان تبقى مثقف لازم تتعلم التمثيل وتقرا كتب في كل حاجة».
مكتبة كبيرة في منزل عبد الرحمن أبو زهرة
وأشار عبد الرحمن أبو زهرة إلى اهتمامه بالقراءة والثقافة، موضحًا أنه يمتلك عددًا كبيرًا من الكتب والترجمات، قائلًا: «اللي بييجي يدخل بيتي بيلاقي حيطة 4 متر في 3 متر مكتبة».
وأكد أن التعليم في الماضي كان مختلفًا، مستشهدًا بالشعارات التي نشأ عليها جيله، ومنها: «قف للمعلم وفيه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولًا»، وكذلك «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا».
وأوضح أن المعلم وقتها كان يعرف الطلاب وأسرهم وظروفهم الاجتماعية، قائلًا: «كان مدرس ومربي ودكتور».
أبو زهرة: كنا بناكل في المدرسة يوم سمك ويوم عدس
وتحدث الفنان عن ذكريات الدراسة، قائلًا: «كنا بناكل في المدرسة مجانًا، ويوم الاتنين بالذات ناكل سمك ويوم الخميس عدس».
ولم تقتصر الأنشطة المدرسية، بحسب روايته، على الدراسة والطعام، وإنما كانت هناك فرق للموسيقى والتمثيل والرياضة، بالإضافة إلى مسابقات بين المدارس على مستوى الجمهورية.
وأضاف: «كان عندنا فريق موسيقي، فريق تمثيل، باسكت، كرة يد، ومنافسات في الجمهورية بين المدارس، ومين المدرسة اللي هتطلع الأولى في التمثيل ومين هياخد الميدالية الذهبية».
وأكد أنه حصل على الميدالية الذهبية في أول تجربة له في التمثيل.
من دمياط إلى القاهرة
وقال عبد الرحمن أبو زهرة إنه ينتمي إلى محافظة دمياط، وكان تلميذًا مجتهدًا للغاية، موضحًا أنه لم يجلس على المقهى طوال حياته، وكان ينظر إليها بشكل سلبي.
وأضاف أنه بدأ في إعطاء دروس لزملائه منذ الصغر، قائلًا: «من اجتهادي كنت أول من بدأ الدروس الخصوصية في مصر، كنت بذاكر لأصحابي».
وأوضح أن والده كان مدرس لغة عربية، وبعد وفاته تولى عمه مسؤولية الأسرة، ثم اضطر بعد وفاة عمه إلى العمل موظفًا.
وأكد أن مجانية التعليم كان لها دور أساسي في وصوله إلى المجال الفني، قائلًا: «لولا مجانية التعليم اللي عملها طه حسين كان زماني صبي في ورشة، إحنا مكناش أثرياء».
وشدد على أن الطبقة الوسطى لها دور مهم في صناعة التاريخ، قائلًا: «الطبقة الوسطى هي اللي بتعمل التاريخ، هي اللي بيطلع منها الثقافة والفن».
كيف اكتشف عبد الرحمن أبو زهرة موهبته؟
وأوضح الفنان أن بدايته مع التمثيل جاءت من داخل المدرسة، بعدما كان يقلد المدرسين بشكل عفوي ويضحك زملاءه.
وقال: «التمثيل بقى جه في حوش المدرسة، أقعد أقلد المدرسين بالفطرة، وزمايلي يضحكوا».
وأضاف أن أحد خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية كان يأتي إلى المدرسة لتكوين فريق التمثيل، وظل يطالبه بالانضمام إلى الفريق، لكنه كان يرفض في البداية، موضحًا أنه لم يكن يذهب إلى السينما أو المسرح، ولم يكن في منزله حتى جهاز راديو.
وأشار إلى أنه بعد اقتناعه بالانضمام إلى فريق التمثيل، اكتشف طاقة كبيرة بداخله، قبل أن يحصل على الميدالية الذهبية في مسابقات المدارس.
وأكد أن تجربته تمثل رسالة لكل شخص يمتلك موهبة، قائلًا: «ودي رسالة لكل إنسان جواه موهبة بس يحط إيده عليها ويكتشفها، يا سعده، أو حد يكتشفه، ودي وظيفة الدولة، ووظيفة المدرس يكتشف التلامذة بتوعه».
أبو زهرة يكشف كواليس دخوله معهد التمثيل
وأوضح عبد الرحمن أبو زهرة أنه بعد حصوله على شهادة الثقافة ثم التوجيهية، عرف بوجود المعهد العالي للفنون المسرحية، وتوجه للتقديم.
وقال إنه وجد أثناء التقديم عددًا من الفنانين المعروفين في ذلك الوقت، من بينهم أبو بكر عزت وحسين الشربيني وزين العشماوي.
وأضاف أنه كان يشعر بأنه مختلف عنهم، لكنه كان قد اكتسب ثقة كبيرة بسبب نجاحه في المدرسة، مؤكدًا أن «النجومية بتبدأ إحساسها من المدرسة».
وتحدث عن موقف طريف خلال أحد الاختبارات باللغة العربية، قائلًا إنه حاول أن يستظرف أمام لجنة الامتحان، فرد عليه أحد المدرسين قائلًا: «وعليك بإعرابها»، ما جعله يتوقف للحظات قبل أن يتمكن من إعراب الجملة.
بداية عبد الرحمن أبو زهرة في الإذاعة
وأشار الفنان إلى أنه دخل الإذاعة عن طريق شقيقه، الذي كان يعمل مفتشًا للمحاكم، وكان صديقًا لنجيب محفوظ وتوفيق الحكيم، موضحًا أن شقيقه كان قاضيًا وشاعرًا ويخصص وقتًا يوميًا للاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية.
وأضاف أن المخرج محمود السباع طلب منه قراءة إحدى الصحف، وبعدها تم تعيينه في الإذاعة.
وأوضح أنه عمل في البداية موظفًا في حسابات سلاح المشاة، وكان يتعامل مع أرقام ورواتب كثيرة بشكل يدوي، قبل أن يواصل مشواره الفني في الإذاعة والتمثيل.
أسرع زواج.. أبو زهرة: حبيتها من أول نظرة
وكشف عبد الرحمن أبو زهرة عن تفاصيل لقائه بزوجته الراحلة سلوى الرافعي، قائلًا إنه كان يعمل في إحدى التمثيليات الإذاعية عندما رأى فتاة خفق قلبه لها من الوهلة الأولى.
وقال: «شوفت آنسة خفق لها قلبي من الوهلة الأولى، وأنا من النوع اللي بيعرف يداري، ونزلت وراها أكلمها، ردت بعدم اهتمام، وبعدها حدث أسرع زواج بعد عشرين يوم من السيدة سلوى الرافعي».
وأضاف: «حبيتها من أول نظرة وخطبتها واتجوزنا في عشرين يوم، جبت لها بس خاتم ومفيش مهر وعملنا الفرح في كازينو الشجرة والأصدقاء اتجمعوا، دنيتنا بسيطة».
وتساءل عن ظروف الزواج في الوقت الحالي، قائلًا: «هو انتوا عصركم ده ينفع؟ الشاب يقعد خاطب 3 سنين عشان مش لاقي شقة؟».
غيرة أبو زهرة على زوجته دفعتها لترك التمثيل
وتحدث الفنان عن عمل زوجته في مجال التمثيل، موضحًا أنها شاركت في أحد الأعمال مع الفنان عادل خيري على مسرح الريحاني.
وقال: «كانت زوجتي بتمثل، مرة كانت بتعمل دور مع عادل خيري على مسرح الريحاني، وفستانها كان محتشم، لكن لما مسك ذراعها أنا اللوز تعبتني، غيرت عليها أوي، متحملتش».
وأضاف أنه طلب منها عدم العودة إلى المسرح، قائلًا لها: «إنتي مش هتروحي المسرح ده تاني، أرجوكي يا سلوى دي حاجة خارجة عن إرادتي، إزاي واحد تاني يلمسك؟».
وأشار إلى أنه شجعها بعد ذلك على الكتابة، قائلًا لها إن لديها مبادئ وقدرة على أن تصبح كاتبة جيدة، وبالفعل اتجهت إلى الكتابة وقدمت عددًا من الأعمال، من بينها «طيور النورس» و«جاسوس رغم أنفه» و«رصاصة في العقل».
عبد الرحمن أبو زهرة عن كرم مطاوع: أكبر مخرج مسرحي في مصر
وأشاد عبد الرحمن أبو زهرة بالمخرج الراحل كرم مطاوع، مؤكدًا أنه يعتبره من أهم المخرجين المسرحيين في تاريخ مصر.
وقال: «كرم مطاوع بعتبره أكبر مخرج مسرحي جه في مصر ويزعل اللي يزعل، مشفتش زيه، كنت مسميه عزيز عيد القرن العشرين».
وأشار إلى أن كرم مطاوع كان قد درس في إيطاليا، معتبرًا أن تلك الفترة شهدت نهضة مسرحية مهمة.
كما تحدث عن مشاركته في مسرحية «الميت» التي عرضها عليه كرم مطاوع بعد رفض عدد من الفنانين لها، مؤكدًا أنه وافق بسبب صداقتهما القوية.
وأوضح أن كرم مطاوع والفنان رشوان توفيق كانا من القليلين الذين دخلوا منزله، قائلًا: «الأسرة عندي مقدسة أوي والتربية مهمة جدًا».
أبو زهرة: لم أضع شروطًا لزواج بناتي
وتحدث الفنان عن علاقته ببناته، مؤكدًا أنه كان يمنحهن مساحة كبيرة في اختيار شريك الحياة.
وقال: «كل بنت قالت لي يا بابا أنا بحب، كنت أقول لها هاتيه وأجوزها له».
وأضاف: «معنديش ولا شرط لجوز بنتي، المأذون نفسه قالي والله أنا لا شفت زيك أبدًا، لا طلبت مهر ولا مؤخر».
وأشار إلى أن ابنته وعدته بالدراسة والنجاح إذا وافق على زواجها، وبالفعل تفوقت وحصلت على منحة إلى كندا.
دموع الفرح بسبب الدكتوراه
وتحدث عبد الرحمن أبو زهرة عن لحظة حصول ابنته مي على درجة الدكتوراه، مؤكدًا أنها كانت من أكثر اللحظات المؤثرة في حياته.
وقال: «أول مرة أعيط في حياتي لما مي بنتي أخدت الدكتوراه، ده حدث مش قليل».
وأضاف أنه سافر إليها في كندا، حيث كانت تناقش رسالة الدكتوراه في اللغويات الفرنسية، موضحًا أن لجنة المناقشة صفقت لها لفترة طويلة.
وقال: «اترمينا في حضن بعض نعيط، ودي لأول مرة في حياتي أدوق طعم دموع الفرح».
وأضاف أن أحفاده منحوه نوعًا آخر من السعادة، قائلًا: «إنما دموع السعادة شفتها مع أحفادي».
المعلم سردينة.. الشخصية الأقرب إلى عبد الرحمن أبو زهرة
وتحدث الفنان عن شخصية «المعلم إبراهيم سردينة» التي قدمها في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، مؤكدًا أنه لا يزال مندهشًا من حب الجمهور للشخصية حتى الآن.
وقال: «أنا مندهش من حب الناس وعشقها للمعلم سردينة وكم المشاهدات، لدرجة في صفحة اسمها الحاج إبراهيم سردينة».
وأوضح أن سبب ارتباط الجمهور بالشخصية يعود إلى ظهورها في وقت كان الشارع المصري في حاجة إلى مثل أعلى وقدوة.
وأضاف: «كل واحد شاف الحاج إبراهيم في أبوه وخاله وعمه».
وأكد أنه شعر بأنه قريب من الشخصية، قائلًا: «أنا توحدت مع سردينة لأن المواصفات اللي فيه والله فيا، حب الناس، حب المساعدة، حب الخير».
وأشار إلى أن الفنان نور الشريف، الذي جسد شخصية «عبد الغفور»، كان يقدم تجربته الإنسانية من خلال الدور، وهو ما ساهم في وصول العمل إلى الجمهور.
عبد الرحمن أبو زهرة يتحدث عن سن الأربعين واليوجا
وتطرق الفنان إلى اهتمامه باليوجا، موضحًا أنها غيرت الكثير في حياته.
وقال: «اليوجا قلبت لي كيان حياتي»، مشيرًا إلى أن الإنسان يمر بمراحل عمرية مختلفة، تبدأ بالطفولة ثم الصبا والشباب والرجولة والكهل.
وأوضح أن سن الأربعين يمثل، من وجهة نظره، مرحلة مهمة، قائلًا: «الإنسان لما بيتولد لغاية سن الأربعين، وده سن الحكمة، جميع الأنبياء كانوا في سن الأربعين».
وأضاف أن الإنسان بعد الأربعين يحتاج إلى الاهتمام بنفسه وعدم إهمال صحته، مشيرًا إلى أنه ينصح المدخنين بالإقلاع عن التدخين، قائلًا: «أنا لسه جوايا كتير أوي أقوله للناس وأحكيه».




