حذّر وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن من أن أوروبا قد تواجه خلال الأشهر المقبلة موجة جديدة من الهجمات «الهجينة» الروسية، داعيًا الدول الأوروبية إلى رفع جاهزيتها الدفاعية وتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات المتطورة.
وقال فرانكن، خلال قمة «يورونيوز» للدفاع والفضاء في بروكسل، إن روسيا تمثل «أكبر تهديد» لأمن بلجيكا وأوروبا، مشددًا على ضرورة تعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوروبية، في ظل ما وصفه بخطورة الهجمات الجوية الروسية.
وأكد وزير الدفاع البلجيكي أن القارة الأوروبية تحتاج إلى زيادة مخزوناتها الدفاعية ورفع معدلات الإنتاج العسكري، إلى جانب توسيع قاعدتها الصناعية الدفاعية وتسريع وتيرة تطوير القدرات العسكرية.
وأشار فرانكن إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الأوكرانية في مواجهة الطائرات المسيّرة الروسية الحديثة، معتبرًا أن التطورات المتسارعة في هذا المجال تفرض على الدول الأوروبية مواكبة التكنولوجيا العسكرية الجديدة وعدم الاعتماد على معدات قد تصبح قديمة خلال فترة قصيرة.
وحذّر الوزير البلجيكي من أن الأشهر المقبلة قد تشهد مزيدًا من العمليات والتهديدات الهجينة، قائلًا إن أوروبا مقبلة على «شتاء قاتم»، في إشارة إلى تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجهها القارة.
وأوضح فرانكن أن روسيا تمتلك خبرة تمتد لعقود في مجال العمليات الهجينة، مؤكدًا ضرورة قدرة بلجيكا وحلفائها على التكيف بسرعة مع التطورات التكنولوجية والعسكرية.
وفيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي، أقر فرانكن بأن بلجيكا قللت استثماراتها العسكرية على مدى عقود، مشيرًا إلى أن بلاده كانت من أقل الدول إنفاقًا على الدفاع داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو»، بعدما بلغ الإنفاق نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال إن بلجيكا ضاعفت منذ ذلك الحين إنفاقها الدفاعي، لكنه شدد على أن سنوات طويلة من نقص الاستثمار لا يمكن تعويضها خلال فترة قصيرة، موضحًا: «لا يمكنك اللحاق بما تم إهماله لمدة 40 عامًا في 18 شهرًا».
وأضاف فرانكن أن وصول الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي لن يكون واقعيًا بالنسبة لبلجيكا في المستقبل المنظور، في ظل الصعوبات المالية التي تواجهها البلاد.

