تتكبد روسيا خسائر فادحة مقابل مكاسب إقليمية محدودة في أوكرانيا، في حين تزداد استعداداً للمخاطرة في مواجهة حلف الناتو، وذلك وفقاً لتقييم جديد صادر عن جهاز الاستخبارات العسكرية الدنماركي.
ويشير جهاز الاستخبارات الدفاعية الدنماركي إلى أن خسائر روسيا في ساحة المعركة لا تزال جسيمة بعد مرور أكثر من أربع سنوات على الحرب، بينما تدفع الأعباء الاقتصادية الناجمة عن الإنفاق العسكري والعقوبات الغربية البلاد نحو خطر الوقوع في أزمة اقتصادية كبرى.
ولا ترى كوبنهاجن أن هذه الضغوط تجعل روسيا أقل خطورة على أوروبا.
كما توقع الجهاز أن تُصعّد موسكو حملتها الهجينة ضد الناتو والغرب خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك عمليات التخريب والهجمات السيبرانية.
وحذر الجهاز كذلك من خطر - وإن كان منخفضاً ولكنه متزايد - إمكانية شن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد إحدى دول الناتو حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
وبحسب التقرير، فإن احتمال حدوث غزو روسي شامل لأراضي الناتو مازال أمراً مستبعداً؛ ومع ذلك، يرى جهاز الاستخبارات الدنماركي أن هذا السيناريو لم يعد من الممكن استبعاده تماماً.
ويأتي هذا التقييم في ظل سلسلة من التوغلات الروسية -عبر طائرات مسيرة وصواريخ- في المجال الجوي لحلف الناتو، وتزايد الأنشطة العسكرية التي تتسم بطابع المواجهة في منطقة البلطيق.
وخُتم التقرير بالقول : بذلك، فإن الصورة التي ترسمها الاستخبارات الدنماركية تتضمن جانبين: فروسيا تدفع ثمناً باهظاً مقابل مكاسب إقليمية محدودة في أوكرانيا، وفي الوقت نفسه تُظهر استعداداً أكبر لتقبل المخاطر في مواجهتها مع الدول الداعمة لكييف.


