كشف مصدر أمريكي لـ«العربية» أن الهدنة المقترحة بين روسيا وأوكرانيا تقتصر في مرحلتها الحالية على وقف الهجمات التي تستهدف منشآت وقطاعات الطاقة، ولن تمثل وقفًا شاملًا لإطلاق النار أو إنهاءً للعمليات العسكرية بين الجانبين.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تحركات أمريكية تستهدف التوصل إلى تهدئة محدودة بين موسكو وكييف، في ظل استمرار الضربات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة، والتي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة مع استهداف روسيا لمنشآت الكهرباء والوقود الأوكرانية، مقابل تكثيف أوكرانيا هجماتها على المصافي والمنشآت النفطية الروسية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أكد، الأربعاء، أن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتمامًا بالتوصل إلى وقف محدود لإطلاق النار يشمل قطاعي الطاقة والحبوب، مشيرًا إلى استعداد واشنطن للمساعدة في تسهيل مثل هذا الاتفاق. وأوضح أن الهدنة المحدودة لن تنهي الحرب، لكنها قد تسهم في تخفيف بعض التداعيات الناجمة عن الصراع.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد كييف لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، شريطة أن تلتزم موسكو بوقف الهجمات على منظومة الطاقة الأوكرانية، بما يشمل الكهرباء والتدفئة وإمدادات المياه.
وتحظى منشآت الطاقة بأهمية خاصة في الحرب، إذ تمثل بالنسبة لروسيا هدفًا للضغط على البنية التحتية الأوكرانية، بينما تستهدف كييف قطاع النفط والغاز الروسي، الذي يمثل مصدرًا رئيسيًا لإيرادات موسكو.
وتأتي المساعي الأمريكية في وقت تستعد فيه أوكرانيا لفصل الشتاء، وسط مخاوف من تأثير الضربات على شبكة الكهرباء والتدفئة، فيما تسعى واشنطن إلى دفع الطرفين نحو إجراءات محدودة لخفض التصعيد، على أن تبقى القضايا العسكرية والسياسية الأوسع خارج نطاق الهدنة المقترحة في مرحلتها الحالية.

