حذر برنامج الأغذية العالمي من تداعيات النقص الحاد في التمويل على عملياته الإنسانية في السودان واليمن، مؤكدًا أن استمرار الأزمات والنزوح، بالتزامن مع تراجع الموارد المالية، يضع برامج المساعدات الغذائية أمام ضغوط متزايدة.
وقال البرنامج لـ«العربية» إنه اضطر إلى تقديم مساعدات لنحو 5 ملايين سوداني خلال بداية العام، لكنه يواجه حاليًا صعوبات تمويلية قد تجبره على تقليص حجم المساعدات المقدمة للسكان المتضررين من الحرب.
وأكد البرنامج في بيان حديث أن تقليص المساعدات بدأ بالفعل في السودان، حيث تواجه مئات الآلاف من الأسر النازحة خطر فقدان مصدر أساسي للغذاء.
وتشير بيانات برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يحتاج البرنامج إلى تمويل بقيمة 646 مليون دولار خلال الفترة من يونيو إلى نوفمبر 2026 لتنفيذ خطته والوصول إلى 8.5 مليون شخص بالمساعدات المنقذة للحياة ودعم الإنتاج الغذائي.
وفي اليمن، قال البرنامج إنه يواجه صعوبات كبيرة في العمل بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى مصادرة أصول تابعة له واحتجاز موظفين، وهو ما يعرقل وصول المساعدات إلى السكان المحتاجين. وأعلن البرنامج أنه يدرس مسارات بديلة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع موجة نزوح جديدة في اليمن، إذ أعلن برنامج الأغذية العالمي أن نحو 125 ألف شخص نزحوا خلال أيام قليلة بسبب تجدد القتال على الساحل الغربي، بينما يستعد البرنامج لتوسيع استجابته الإنسانية لمساعدة ما يصل إلى 1.5 مليون شخص إذا تصاعدت الأزمة.
ويواجه البرنامج في البلدين تحديات متشابكة، تشمل استمرار القتال، وتزايد أعداد النازحين، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، إلى جانب نقص التمويل، ما يهدد قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية للفئات الأكثر احتياجًا.

